ـ ومن ناحية ثالثة، تؤكد التصريحات الرسمية على المساواة بين المواطنين دون تفرقة مذهبية أو طائفية، ومن ذلك تصريحات الأمير بندر بن سلمان آل سعود مستشار العاهل السعودي الذي أكد على أن"مطالبات الشيعة هي كباقي مطالبات المواطنين السعوديين مشددًا على أنهم لن يصلوا إلى ما سماه بـ"التفرقة"أو حتى القول بأن هناك مطالبات شيعية ببقاء الشيعي مواطنًا سعوديًا وهذا وطنه"، وأضاف"لكل مطالبه لكن في النهاية نبقى جميعًا في دائرة الإسلام وهي الدائرة الكبيرة التي تضمنا دينيًا وتحت سيادة دولة واحدة هي المملكة العربية السعودية".
ثالثًا ـ أثر الصعود الشيعي في العراق على الدول الخليجية:
على الرغم من تباين مطالب الشيعة في دول الخليج ابتداءً بالمطالب السياسة ومرورًا بالمطالب الدينية وانتهاءً بالمطالب الاجتماعية، فإن هناك عاملًا مشتركًا يجمع بين تلك المطالب وهو التحرك للاستفادة من الأوضاع الجديدة التي رتبها الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003 وعلى الرغم من مرور ثلاثة أعوام على هذا الاحتلال لا يزال هناك جدل حول الآثار التي يمكن أن تترتب على الصعود الشيعي في العراق على دول الخليج الست.
وفي هذا الصدد يبرز اتجاهان:
الأول: يرى أن تحركات الشيعة لن تقف عند حد المطالب، إذ أنها سوف تستمر لتهدد الوحدة الوطنية لتلك الدول حتى لو استجابت حكوماتها لمطالبهم.
أما الاتجاه الثاني: فيرى أن تواصل شيعة الخليج مع مناطق الوجود الشيعي لن يتعدى رابطة دينية تجمعهم مع نظرائهم في تلك المناطق بما لا يهدد الوحدة الوطنية لتلك الدول، وفيما يلي عرض للاتجاهين وتقييم كل منهما:
الاتجاه الأول ـ المطالب الشيعية تهدد الوحدة الوطنية للدول الخليجية:
يرى أنصار هذا الاتجاه أن المطالب الشيعية تهدد الوحدة الوطنية للدول الخليجية، وذلك من خلال عدة مؤشرات هي:
1ـ سعي الشيعة للاستقلال: