انتهجت المملكة العربية السعودية آلية الإصلاح للاستجابة لمطالب الشيعة. ومن بين جوانب هذا الإصلاح تفعيل المشاركة الشيعية في الحياة العامة، وتدعيم مبادئ حقوق الإنسان وما يرتبط بها من حريات عامة وممارسات دينية مذهبية، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى ما يلي:
ـ في شهر يونيو عام 2003 عقدت الدورة الأولى للحوار الوطني بعنوان"الطائفية في المملكة"وشارك فيها ممثلون عن الشيعة والسنة، وقد أكد الملك عبد الله ـ ولي العهد آنذاك ـ في كلمته آنذاك على أن"اختلاف الآراء وتنوع الاتجاهات وتعدد المذاهب أمر واقعي وطبيعي من طبائع البشر"، وتعكس كلمة الملك عبد الله إدراكا لطبيعة التنوع والاختلاف وضرورة احترام هذا الاختلاف.
وعلى الرغم من أن انعقاد مثل هذا اللقاء يأتي في سياق الإصلاحات السياسية التي تزايدت وتيرتها في المملكة بعد احتلال العراق، والتي من المفترض أن تكون حوارات بين الحكومة والمجتمع السعودي، إلا أنه لوحظ أنه حوار سني ـ شيعي، مما يعكس حالة الاحتقان التي سادت عقب صعود الشيعة في العراق ورغبة الحكومة في تجاوز تلك الحالة.
ـ ومن ناحية ثانية، شارك الشيعة في الانتخابات البلدية التي أجريت من المملكة خلال عام 2005، فمن بين 12 مقعدًا كانت متاحة في الإحساء والقطيف حصلوا على 11 مقعدًا، وهنا يشار إلى أن السلطات السعودية كانت قد وافقت على مطالب الشيعة بإقامة مجلس بلدي منفصل لبلدية القطيف والقرى المجاورة وهو ما يعد تحولًا مهمًا بالنسبة للشيعة.