أولها: لم تقتصر على المطالب بحقوق معينة وإنما عكست التمييز ضد الشيعة، حيث طالب موقعو هذه الوثيقة"بالتوقف عن وصف مذهبهم بالكفر والشرك والضلال، والسماح بإدخال الكتب والمطبوعات الشيعية إلى البلاد."
وثانيها: عبرت هذه الوثيقة عن مختلف الأطياف الشيعية، إذ أنها لم تقتصر على رجال الدين، فقد وقع عليها علمانيون وشيعيون وشخصيات عادية، وشهدت للمرة الأولى مشاركة شيعة المدينة المنورة في العرائض.
وثالثها: عكست وجود مساندة خارجية لتلك المطالب، وفي هذا الصدد قال عدنان الشخص أحد أعضاء الوفد الذي التقى مع ولي العهد السعودي"إن الإخفاق في تلبية المطالب الشيعية سوف يعرض المملكة لضغوط خارجية بحجة الدفاع عن حقوق الأقليات".
ـ ومن ناحية ثالثة: وفي تعبير عن التمييز ضد الشيعة قدم أحد الأشخاص ورقة بحثية خلال اللقاء الوطني الثاني (الحوار الوطني) في المملكة الذي ناقش قضية الغلو وأسبابه بعنوان"مناهج التعليم الديني في السعودية: المسألة الشيعية"، وقد تضمنت هذه الورقة توصيفًا لعناصر العملية التعليمية في المناهج والسياسات التعليمية والمعلمين وموقفهم من الطائفة الشيعية، حيث تشير الورقة إلى أن أحد أبعاد مشكلة الشيعة في المملكة هي أنهم موصومون بالكفر وأن عليهم أن يقبلوا مناهج تعليم دينية أحادية النظرة.
وهنا يلاحظ أن المطالب الشيعية في المملكة وإن كانت أكثر حدة من مثيلتها في الكويت بيد أنها لم تتعد حدود الوطن ـ على الرغم من تصريحات البعض إمكانية المساندة الخارجية ـ فيؤكد المطالبون أن مطالبهم هي جزء من مطلب عام يهم الوطن ككل، وتندرج ضمن المطالبة بالإصلاح وليست ذات طابع فئوي أو مذهبي وهو ما عبر عنه الشيخ حسن الصفار قائلًا كل المواطنين في المملكة وفي البلاد العربية يشعرون بالحاجة إلى الإصلاحات السياسية"، مؤكدًا أن المسألة لا ترتبط بالشيعة فقط."