فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 7490

وقد كان للحكومة الكويتية موقف واضح من ظاهرة الطائفية يمكن تباينه من خلال تصريح الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء ـ آنذاك ـ بالقول"الفتنة إذا ظهرت واشتعلت سوف تحرقنا كلنا وتحرق البلد"، وأضاف"لا تهاون تجاه أي محاولة للمساس بالوحدة الوطنية وزرع بذور الفتنة بين أبناء المجتمع الكويتي"، مشيرًا إلى أن الحكومة"سوف تطبق القانون بشدة على كل مسيء للوحدة الوطنية".

2ـ مطالب الشيعة في المملكة العربية السعودية

بعد الغزو الأمريكي للعراق أضحت تلك القضية إحدى أهم القضايا التي تستحوذ على اهتمامات الكتاب السعوديين، ومن ذلك ما كتبه كاتب سعودي بالقول"الشيعة في معظم الأوطان يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة"، وأضاف"أن هذا فضلًا عن كونه يتناقض مع فكر الدول فإنه يهيئ الأرضيات لوجود الثغرات التي يلج منها أعداء الأمة".

وواقع الأمر أن تلك الآراء وغيرها لم تكن سوى جزءًا من مطالبات للشيعة في المملكة العربية السعودية كنتيجة طبيعية لتداعيات احتلال العراق، ومن ذلك:

ـ عقب الإطاحة بالنظام العراقي السابق، وفي 18 إبريل عام 2003 أصدرت 13 شخصية سعودية شيعية بيانا رحبوا فيه بسقوط"الدكتاتور العراقي"وقد أعرب الشيخ حسن الصفار أحد كبار علماء الشيعة في المملكة عن أمله في أن تؤدي التغييرات في العراق إلى تحسن أوضاع الشيعة السعوديين.

ـ وفي خطوة أخرى ذات دلالة قام وفد مكون من 18 شيخًا يمثلون الشيعة في المملكة في 30 إبريل 2003 بتقديم مذكرة موقعة من نحو 450 شيعيًا إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) بعنوان"شركاء في الوطن"يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم، وأن تتاح لهم الفرص لتقلد مناصب عليا في مجلس الوزراء والسلك الدبلوماسي والأجهزة العسكرية والأمنية ورفع نسبتهم في مجلس الشورى، وتعد هذه الوثيقة تحولا نوعيًا في مطالب الشيعة بالمملكة لعدة اعتبارات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت