3ـ يستفيد الشيعة من حرية إقامة التجمعات السياسية، ومن ذلك ما حدث خلال شهر ديسمبر عام 2004، حيث تم تشكيل جبهة شيعية (سياسة اجتماعية دينية) في مواجهة التحالف الإسلامي الوطني (شيعي) ، وقد ضمت الجبهة في صفوفها تجمعًا جديدًا هو"تجمع العدل والسلام"يضم في غالبيته أتباع الشيرازي، إضافة إلى تجمع علماء المسلمين الشيعة الذي يتزعمه السيد محمد باقر المهدي وجماعة الحساوية والجماعة المنتمية إلى العلامة اللبناني محمد حسين فضل الله، وبعض التجمعات والجماعات الصغيرة مثل حركة الوفاق الوطني، إضافة إلى شخصيات شيعية مستقلة.
ويلاحظ مما سبق أن الحكومة الكويتية حاولت إدماج الشيعة في نسيح المجتمع الكويتي، وتحرص دائمًا على الالتقاء بقادتهم بغرض ترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية، وهنا ينبغي التأكيد على أمر مهم، وهو أن الحكومة الكويتية في ظل تميز تجربتها السياسية لا تواجه الظواهر الطائفية بإجراءات قد تكرس لتلك الطائفية، وإنما تؤكد دائمًا على أهمية المجتمع المدني ودولة القانون، بحيث تتاح الفرص للجميع وفق مبدأ تكافؤ الفرص.
وليس أدل على هذا من عدم استجابة الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي للمطالب التي نادت بتعيين وزير شيعي بدلًا من د. محمد أبو الحسن زير الإعلام الكويتي (شيعي) الذي قدم استقالته عقب تقديم استجواب له في مجلس الأمة الكويتي في عام 2004، ورأى الوزير أن التجاذب اتخذ منحنى طائفيًا، وهنا يلاحظ أن العديد من الاستجوابات التي قدمت في الكويت قد اتخذت شكلا طائفيًا، ومن ذلك استقالة وزير الصحة الكويتي على خلفية طلب بطرح الثقة فيه تقدم به نواب شيعة من قبيلة العوازم.