كما أن قيام دولة شيعية في الجنوب سوف يؤدي لتمدد النفوذ الإيراني في منطقة الخليج العربي بما يعنيه ذلك من تداعيات خاصة في ضوء استمرار بعض المشكلات بين إيران ودول المجلس والسعي الإيراني للهيمنة على المنطقة باعتبارها قوة إقليمية مستندة إلى برنامجها التسليحي الكبير، وسوف تنجذب الأقليات الشيعية في الخليج لهذه الدولة الجديدة التي سوف تضم مقدسات شيعية مهمة.
وبعيدًا عن هذا وذاك، يلاحظ أن ورقة الشيعة كأداة ضغط من جانب الولايات المتحدة تأتي دائمًا من جانب جماعات الضغط الصهيونية التي تقدم أنصارها بمشروع قانون للكونجرس أطلق عليه"قانون محاسبة السعودية"، فضلًا عما رددته تلك الجماعات من أن المملكة تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، بالإضافة إلى دأب تقارير حقوق الإنسان السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية على انتقاد المملكة لممارستها التمييز، واتهامها"بالاتجار بالبشر"في إطار تعاملها مع العمالة الوافدة على أراضيها، فضلًا عما أورده تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان في العالم لعام 2003، حيث قال"تقوم المملكة باعتقال وسجن وتعذيب علماء شيعة وعلماء دين بسبب آرائهم الدينية التي تخالف آراء الحكومة".
2ـ مطالب الشيعة تتيح التدخل في الشئون الداخلية لدول الخليج:
وهنا يكون التفرقة بين الشيعة المعتدلين والشيعة المتشددين، حيث إن وصول شيعة العراق المعتدلين الذين يؤمنون بالديمقراطية والتعددية إلى الحكم سوف يؤدي إلى تعزيز العلاقات بين الشيعة والسنة في الكويت والسعودية، أما في حالة سيطرة شيعة العراق المتشددين على السلطة فإن ذلك سوف يؤدي إلى خلق حالة من التوتر وعدم الثقة الناتجة عن التدخل في الشئون الداخلية.