ومما يؤكد صحة هذا الطرح التصريحات التي أطلقها مقتدى الصدر ضد الكويت وطالب فيها برحيل القوات الأمريكية عن أراضيها، مشيرًا إلى أن"الخطر الذي يخشاه قد زال بعد سقوط صدام حسين"، وقد كان لهذه التصريحات ردود فعل كويتية رسمية حادة، والتي اعتبرت أن تصريحات الصدر تعد تدخلًا في الشئون الداخلية لدولة حرة مستقلة، وذلك من خلال تصريح وزير الخارجية الكويتي د. محمد الصباح السالم بالقول"إن بقاء أو رحيل القوات الحليفة الموجودة على أرض البلاد هو من صميم السيادة الكويتية التي لا يسمح لأحد بالتدخل فيها أو المساس بها"، وأضاف"أن الكويت دولة حرة وذات سيادة ونحن الذين نحدد من نستضيف ومن نطرد ولا أحد يعلمنا من نستضيف ومن لا نستضيف".
3ـ ظهور الطائفية في الدول الخليجية:
كان للصعود الشيعي في العراق آثار واضحة على بداية ظهور مؤشرات للطائفية في بعض الدول الخليجية ومنها دولة الكويت.. حيث ظهرت بعض الكتابات التي تناولت الوضع العراقي بالتركيز على ما يتعرض له السنة هناك على يد الشيعة، وفي هذا الصدد أشارت إحدى الصحف الإلكترونية التي تنطق بلسان إحدى الحركات الإسلامية السنية قائلة"يذبح إخواننا أهل السنة في العراق بخنجر الأحزاب الشيعة المتطرفة ويتعرضون في الجنوب لأبشع المجازر بغية إجلائهم عن أراضيهم ليتسنى للدولة الساسانية في إيران مد نفوذها، فضلًا عن قيام أحد المواطنين بطباعة مطوية والاتفاق مع بعض الصحف على توزيعها كإعلان مدفوع الأجر خلال شهر فبراير 2005، وقد تضمنت هذه المطوية مواعظ دينية تحذر من لطم الخدود وشق الجيوب في إشارة إلى ما يقوم به الشيعة في يوم عاشوراء."