ولاشك أن ظهور الطائفية في دولة الكويت يعد تهديدًا لأمنها القومي بالنظر لصغر حجم الدولة ووجود خلل في تركيبتها السكانية، نتيجة ارتفاع حجم العمالة الآسيوية وانقسام البلاد بين تيارين (إسلامي وليبرالي) ، ووجود طائفتين إحداهما سنية والأخرى شيعية، ومما يؤكد هذا الأثر المباشر للطائفية أمران، أولهما: استقالة وزير الإعلام د.محمد أبو الحسن (شيعي) بسبب شعوره أن الاستجواب الذي كان مقدمًا ضده سوف ينحرف إلى مستوى طائفي. وثانيهما: تحذير رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد من"مؤشرات سلبية تمس الوحدة الوطنية".
وفي المملكة العربية السعودية، وعلى الرغم من محاولات الشيعة تحقيق مكاسب في ظل التغيرات الجديدة، إلا أن الطائفية لم تتضح حتى الآن.. فقد ناقش الحوار الوطني الأول الذي انعقد في الرياض خلال شهر يوليو 2003"قضية الغلو والتشدد"، وتم اللقاء بين رجال دين سنة وشيعة.
وتعكس التجارب التاريخية مدى تأثر شيعة الخليج بالخارج، ومن ذلك شيعة المملكة العربية السعودية في المنطقة الشرقية الذين تبرعوا بالملايين للجمهورية الإسلامية في إيران بعد انتصار الثورة عام 1979 من خلال الأخماس، وتوجد مواقف لا تحصى، حتى أن النساء قمن ببيع حليهن للتبرع للثورة وقام البعض بالاقتطاع من مصروف أطفاله اليومي لهذا الغرض.
الاتجاه الثاني ـ تواصل شيعة الخليج مع الخارج لن يتعدى الرابطة الدينية:
ويؤكد أصحاب هذا الاتجاه على أن تواصل شيعة دول مجلس التعاون الخليجي مع مناطق الوجود الشيعي، لاسيما تلك التي توجد بها العتبات المقدسة لا يعني تبعيتهم السياسية لمركز أو دولة معينة، حيث إن الأمر لا يتعدى رابطة دينية عامة تجمع الشيعة الذين قد يرغبون في زيارة عتباتهم المقدسة في العراق على سبيل المثال، وهذه مسألة شبيهة تمامًا بما يحدث لدى السنة من زيارتهم للأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، ويؤكدون على ذلك بعدة حجج وهي: