بعد الحضرة الصوفية التي تبدأ العصر وتنتهي مع أذان المغرب، وهي أشبه بالذكر المعروف عند الطرق، يجلس الحضور في مربع يكمل ضلعه الرابع الشيخ الأمين ومن يستضيفهم من شيوخ الزاوية الكبار، وفي خلف الشيخ تجلس غير بعيد عنه النساء والفتيات في صحبة زوجته على الكراسي ـ وليس الأرض كالرجال والشباب، وكل الجمهور أو جلهم من الشباب تقريبا، وزوجته سيدة في منتصف العمر، حسنة المظهر أنيقة الملبس تحيط بها مريدات الشيخ كما الأميرة أو الملكة غير المتوجة، ويحرصن على التبرك بها.
حكى لي صديق عن الفرح الأسطوري الذي أقامه الشيخ الأمين لعرسه، ونوعية الحضور والتساهل في الأزياء وأجواء الرفاهية والبذخ التي صاحبته على غير المعتاد عند المتصوفة... وهو في دروسه ـ وفي الدرس الذي حضرته ـ يؤكد على ذلك، ويتساءل مستنكرا اتهامات معارضيه: وما المانع؟ ولماذا لابد أن يكون المسلم هو يتحدث دائما عن أعدائه وخصومه الذين يغارون منه ويحسدونه.. ويقول متهكما: إن أفضل الدعاء"اللهم زد حسادي"!.. لأن كثرة الحاسدين دليل النجاح!..
هو نفسه يمتلك أكثر من سيارة على أحدث موديل وربما لا توجد منها إلا عدد قليل في السودان كله.. وحين يتحرك ففي موكب تسبقه وتليه سيارات مرافقيه في طقوس تشبه مواكب الأمراء والملوك!
التباسط والشبابية