للشيخ الأمين طريقة جديدة في الدرس الصوفي وفي العلاقة بين الشيخ والمريد التي يخلق فيها حالة من التواصل بينه وبين جمهوره وليست بطريقة التوجيه المباشر من الشيخ إلى المريد، فهو يدير الدرس بطريقة تقوم على المشيخية التي تغلفها وتكسوها روح الأخوة والتباسط والشبابية التي تفرضها شخصية الشيخ وأعمار المريدين... يتحدث الشيخ الأمين باللغة السودانية الدارجة التي تمتلئ بالأمثال العامية والقصص المحلية، وهو ما يقربه كثيرا من أوساط الشباب ولكنه يعوق انتشاره خارج السودان حيث تبدو اللغة والاقتباسات غريبة على غير السودانيين خاصة وأن الفضاء الإعلامي العربي لم يعتد اللهجة السودانية ولم يألفها من قبل سواء في الدراما أو الدروس الدينية، وإن كان لا يمنع ذلك من انتشارها في أوساط الجاليات السودانية ـ وهي كثيرة ـ بالمهجر، وقد أعطى الكلمة لأحد مريديه الذي افتتح زاوية للطريقة المكاشفية القادرية بالولايات المتحدة، كما نوه إلى زاوية أخرى بأمستردام.
وبسهولة يمكن ملاحظة مساحة التجديد التي يقوم بها الشيخ الأمين في العلاقة مع شيوخ الطرق من ناحية ومع المريدين من ناحية، فهو يتقرب من مريديه ويخالطهم كأنه واحد منهم ولكنه يحتفظ في الوقت نفسه بمسافة معهم تفرض عليهم كل طقوس الاحترام والتبجيل المعروفة عند المتصوفة مثل تقبيل اليد والمبالغة في الإجلال والتوقير.. وهي العلاقة نفسها التي يقيمها مع شيوخ الطرق: الوقوف في منزلة بين المنزلتين؛ بين تأكيد الارتباط بهم والاستقلال عنهم في الوقت نفسه!