فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 7490

وفي الواقع ان هذا الامر، كما ورد سابقا، قد شغل علماء المسلمين قبل ابن كثير وبعده بعدة قرون. وهكذا فيما يتعلق بمصر، التي كانت معنية أكثر بالاحتفال بالمولد النبوي ولا تزال الى اليوم، نجد في النصف الاول للقرن العشرين ان المؤرخ الشيخ محمد الخضري قد توقف عند هذا الامر في كتابه"نور اليقين في سيرة سيد المرسلين" ( القاهرة 1920) . والمهم هنا ان الخضرى يورد ان العالم المعروف محمود باشا الفلكي قد حقق ولادة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأنها صبيحة يوم الاثنين 9 ربيع الاول الموافق 20 نيسان 571 م.

وبالعودة الى دولة المماليك تجدر الاشارة الى ان الاحتفال بالمولد النبوي كان يتعاظم في الدولة المجاورة لها -العثمانية- خلال تلك الفترة. ففي سنة 1401م كان سليمان شلبي قد أنجز عمله الشعري"وسيلة النجاة"والذي تناول فيه سيرة النبي، واشتهر لاحقا بـ"المولد"لانه أصبح ينشد في الموالد النبوية. ومع هذا"المولد"سيظهر"أدب"جديد حيث ان الكثير من الشعراء أصبحوا يتنافسون على تقليد"مولد"شلبي أو ابداع ما هو أفضل منه كي يكون هو المرغوب في الانشاد في هذه المناسبة.

ومن ناحية أخرى فقد أصبح الاجتماع لسماع"المولد"يتم في المساجد وفي البيوت على مدار العام، أي أنه لم يعد يقتصر على يوم معين، حيث يرتبط ذلك بأكثر من مناسبة كبناء بيت، أو ولادة طفل عزيز، أو خطوبة وزواج أو شفاء من مرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت