فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 7490

ويعدد الشيخ القرني بعض الأسباب التي تدفع شعراء الحداثة للغموض، منها:

ـ رغبتهم بالانطلاق بلا ضوابط وبلا معايير في كل شيء.

ـ كسر الإطار العام للغة العربية، وتحويلها مع مرور الزمن والأيام، ومن خلال استبدال مفرداتها وتراكيبها ومعانيها إلى لغة جديدة، لا صلة لها باللغة العربية الفصحى.

ـ إيجاد واقع فكري جديد، منفصل عن واقع الأمة الفكري، وماضيها العلمي والعقلي والأدبي، في الشكل والمضمون، إذ لجأ الحداثيون إلى الرموز الوثنية والإشارات الإلحادية، وضمنوها في أشعارهم.

مراحل الحداثة

مرت حركة الحداثة بعدة مراحل، كان لكل مرحلة أفرادها، وسماتها المميزة، وقد لجأ الحداثيون إلى إنشاء الروابط والنوادي الأدبية، وإصدار الصحف والمجلات.

والحداثة في الثقافة العربية تدرجت وتنوعت في المقاصد بين مجموعات انتسبت للماسونية أو مجموعات تأثرت بالشكل الخارجي للأدب مثل"جماعة الديوان"وشخصيات انتهى تأثيرها على مسار الحداثة العربية وبين التيار الرئيسي في الحداثة اليوم، وهو التيار الشيوعي الماركسي الذي يسيطر على أغلب منابر الأدب والثقافة العامة.

المرحلة الأولى: البداية التي يرجح أنها كانت على يد خليل مطران (1872 ـ 1949م) ، حيث بدأ مطران في نشر مفاهيم جديدة، ورؤية محدثة للأدب عامة، وللشعر بوجه الخصوص، عبر صفحات مجلته"المجلة العصرية"التي أصدرها عام 1900م، وفيها يقول:"للعرب عصرهم، ولنا عصرنا، ولهم آدابهم وأخلاقهم وعلومهم وحاجاتهم.... ولهذا وجب أن يكون شعرنا ممثلًا لتصورنا وشعورنا".

وقد حاول مطران محاكاة الأدب والشعر الفرنسي، ورغم أنه يعتبر رائد الحداثة الأول، إلاّ أن محاولاته كانت محدودة وحذرة، ولم تشكل ظاهر عامة في شعره.

المرحلة الثانية: في مطلع العقد الثاني من القرن العشرين، حيث ظهر في مصر في تلك الفترة جماعة أطلق عليها جماعة"الديوان"وتشكلت من عبد الرحمن شكري، وعباس العقاد، وإبراهيم المازني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت