وقد ولد هذا التيار في أحضان الحركة الشيوعية المصرية، وعبر نفر من شبابها، أمثال: كمال عبد الحليم، وكيلاني سند، وعبد الرحمن الخميس، وعبد الرحمن الشرقاوي، وأحمد عبد المعطي حجازي.
ويؤكد أ.جمال سلطان: أن ميلاد هذا التيار الجديد في مصر، كان غريبًا ومهملًا، ولا يكاد يلتفت إليه أحد، على مستوى الحركة الأدبية العامة حتى وقع له التحول الكبير وواسع النطاق مع نجاح ثورة يوليو سنة 1952، وظهور تحولاتها الاشتراكية في الحكم والفكر والأدب، وسرعان ما امتدت هذه الروح الجديدة، لتعم معظم بلدان العرب الأخرى ( ) .
وهذه المرحلة"كان من رموزها: سلامة موسى ولويس عوض وأنور المعداوي ومحمود أمين العالم وحسين مروة وغائب طعمة وبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري وجبرا إبراهيم جبرا ومحمود درويش ومعين بسيسو وسميح القاسم وتوفيق زياد وأدونيس وغيرهم" ( ) .
ورافق هذا التيار الاشتراكي، بل كان رديفًا له، تيار يأخذ بالفكر الوجودي، يمثله يوسف الخال، وخليل حاوي وأمثالهم ( ) .
للاستزادة
1ـ الحداثة في ميزان الإسلام ـ عوض بن محمد القرني.
2ـ أدب الردة ـ جمال سلطان.
3ـ التيارات الفكرية والعقدية في النصف الثاني من القرن العشرين ـ محمد فاروق الخالدي.
4ـ المذاهب والتيارات المعاصرة ـ د. محمود إبراهيم الخطيب.
سطور من الذاكرة
قراقوش
بهاء الدين قراقوش هو أحد القادة البارزين زمن صلاح الدين الأيوبي، وأحد مساعديه، وأحد الذين خاضوا الحروب ضد الصليبيين الغزاة، كما أنه قدم خدمات جليلة لمدينة القاهرة عمرانيًا من خلال إقامة الأسوار والقلاع والقناطر وكان له الجهود الكبيرة في القضاء على الدولة الفاطمية الشيعية، وإعادة مصر إلى مذهب أهل السنة... ومع ذلك يرتبط اسمه ـ زورًا ـ بالظلم والقسوة والأحكام الغريبة، وتحيط به الافتراءات، وتنسج حوله النوادر والحكايات.