فهرس الكتاب

الصفحة 3918 من 7490

وأما الكيسانية فساقوا الإمامة من بعد محمد بن الحنفية إلى ابنه ثم افترقوا فساقها بعضهم إلى أخيه علي ثم إلى ابنه الحسن، وزعم آخرون أن أبا هاشم أوصى بالإمامة إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وأوصى محمد بها إلى ابنه إبراهيم المعروف بالإمام، وأوصى إبراهيم إلى أخيه عبد الله الملقب بالسفاح، وهو أول خلفاء بني العباس، وأوصى السفاح إلى أخيه أبي جعفر المنصور، ثم انتقلت في ولده بالنص والعهد.

الزيدية

وأما الزيدية فساقوا الإمامة على مذهبهم فيها باعتبار أنها تقوم باختيار الأمة لا بالنص، فقالوا بإمامة علي فابنه الحسن فأخيه الحسين فابنه علي زين العابدين فابنه زيد وهو إمام المذهب.

وقد خرج زيد بالكوفة داعيًا إلى الإمامة فقتل، فقال الزيدية بإمامة ابنه يحيى، وسار يحيى إلى خراسان داعيًا فقتل أيضًا بعد أن أوصى بالإمامة إلى محمد بن عبد الله من ولد الحسن، وهو المعروف بالنفس الزكية، وقد خرج بالحجاز وتلقب بالمهدي وحاربته عساكر المنصور فقتل، فقال بعض الزيدية إن الإمام من بعده أخوه إدريس الذي فر إلى المغرب الأقصى، واختط مدينة فاس، وأسس دولة الأدارسة. وخالفهم آخرون منهم، وتشعبت آراؤهم في ذلك.

الاثنا عشرية

وأما الإمامية فقالوا علي ثم ابنه الحسن بالوصية ثم أخيه الحسين فابنه زين العابدين فابنه محمد الباقر فابنه جعفر الصادق، ومن هنا اختلفوا إلى فرقتين: قالت الأولى بإمامة ابنه إسماعيل وهم الإسماعيلية ولقبوه بالإمام.

وقالت الأخرى بإمامة ابنه موسى الكاظم فابنه علي الرضا فابنه أبو جعفر محمد فابنه علي فابنه محمد الحسن العسكري فابنه محمد المهدي وهو الثاني عشر من هؤلاء الأئمة. ولذا سميت هذه الفرقة بالاثنى عشرية. وإلى هنا تقف بأئمتها وتقول إن خاتمهم وهو المهدي لم يمت وإنما اختفى وتغيب حين اعتقل مع أمه، ولا يزال مختفيًا إلى آخر الزمان ثم يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورًا ويسمونه بالمهدي المنتظر.

الإسماعيلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت