فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 7490

ونحن نقف عند هذا الحد من ذكر أخبار الخارجين من آل البيت أبناء علي بن أبي طالب على دولة بني العباس، وإن استمر دعاتهم من بعد ذلك في الخروج من وقت لآخر، ومقاتلة عمال بني العباس بالنواحي، وقد أوردنا هذه الأمثلة لنرى كيف أن بني العباس لم يروا في الدعوة الشيعية إلا سلمًا لارتقاء الملك، وكذلك سوف نوضح كيف أسفر نضال الشيعية الخفي لقلب الدولة العباسية عن انفجار ثوري هائل هز تعاليم الإسلام إلى الأعماق، ودفع إلى قبضة الشيعة بمعظم أقطار الدولة العباسية. أ. هـ

بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عربي

العلامة عبدالرحمن عبدالخالق

القبس - 19 /05/2006

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،،

مدخل: عمد د.محمد الغفار في مقالة في 'القبس' عدد 11831 المؤرخ في 12/5/2006 الى عقد مقارنة جائرة بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وبين ابن عربي قائلا: 'كنا سابقا يخوفوننا من اسم ابن عربي كثيرا، وكنت أتحاشى كتبه، حتى ملكت بعض كتبه فوجدت نفسي أقف أمام طود عظيم، عقلا وثقافة شرعية'، وقال عن ابن تيمية انه عالم من العلماء، وان الخلاف حوله أعظم من الخلاف حول ابن عربي.

ولما كان تقديم ابن عربي، وهو أكبر زنديق عرفه تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية في كل عصورها، على هذا النحو من رجل يحمل درجة في الشريعة، ومن قبل دعا الناس إلى التصوف المعتدل - في زعمه -، وافتخر بأنه يدرس كتاب شرح الحكم العطائية لابن الرندي، ومعلوم أن مؤلف العطائية على خطى ابن عربي.

من اجل ذلك كان لا بد لمن حمله الله أمانة العلم والكتاب أن يذبوا عن الدين وان يبينوا الحق للناس، وإلا كانوا مسؤولين أمام الله عن السكوت والكتمان، ومن اجل ذلك أقول:

كيف يجمع بين ابن تيمية وابن عربي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت