المباهلة صاحب 'العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين' (2 - 198) .
محمد الغزالي: الفتوحات المكية ينبغي أن تسمي الفتوحات الرومية
قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: 'إنني ألفت النظر إلى أن المواريث الشائعة بيننا تتضمن أمورا هي الكفر بعينه. لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي أن نسمي الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمح أن يدس بيننا أكثر شرا من هذا اللغو'. يقول ابن عربي في الباب 333 بعد تمهيد طويل: 'إن الأصل الساري في بروز أعيان الممكنات هو التثليث! والأحد لا يكون عنه شيء البتة! وأول الأعداد الاثنان، ولا يكون عن الاثنين شيء أصلا، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكون، فالإيجاد عن الثلاثة والثلاثة أول الأفراد'.. لم اقرأ في حياتي أقبح من هذا السخف، ولا ريب إن الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي، وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم أوروبا في دار الإسلام أيام الحروب الصليبية الأولى كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس، ولكن ابن عربي يمضي في سخافاته فيقول - عن عقيدة التثليث: من العابدين من يجمع هذا كله في صورة عبادته وصور عمله، فيسري التثليث في جميع الأمور لوجود في الأصل! ويبلغ ابن عربي قمة التغفيل عندما يقول: أن الله سمى القائل بالتثليث كافرا أي ساتر بيان حقيقة الأمر فقال: 'لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة' فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغي أن يكشف صورته، ولو بين لقال هذا الذي قلناه! واكتفى الأحمق بذكر الجملة الأولى من الآية، ولم يردفها بالجملة الثانية: 'وما من إله إلا اله واحد' وذلك للتلبيس المقصود! هذا الكلام المقبوح موجود فيما يسمى بالتصوف الإسلامي! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصراني الواضح لهذا الكلام. (تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص: 60 - 61) .