وبنى ابن عربي كتاباته كلها على الثعلبية والمكر والخداع وذلك بتحريف الكلم عن مواضعه تحريفا معنويا للقرآن الكريم والحديث الشريف، والكذب وادعاء العلم الإلهي، والرؤى، والاطلاع على مال لم يطلع عليه احد من الخلق سواه، مع ادعائه بالعلم والدين والتقوى والصدق، وقد لا يوجد على البسيطة كلها من هو اكذب منه. ووالله إني عندما اقرأ كتابه وأقارن بين ما قاله إبليس في أول مرة عندما امتنع عن السجود لآدم، واستكبر وأبى فلعنه الله إلى يوم القيامة 'وأن عليك لعنتي إلى يوم يبعثون' وبين هذا الكذاب الافاك الذي قال عن الله وفي الله ما لم تقله اليهود والنصارى ولا مشركوا العرب والعجم، فأرى أن إبليس في وقت لعن الله له، كان اخف ذنبا وجرما، وان كان قد أصبح بعد ذلك هو محرك الشرك كله وباعثه، وابن عربي وأمثاله وان كانوا غرسا من غراس إبليس اللعين فانهم قد فاقوا بكفرهم وعنادهم وعتوهم وقولهم العظيم على الله ما لم يقله إبليس، فإن إبليس كان يفرق بين الخالق والمخلوق، وبين الرب الإله القوي القاهر، وبين المخلوق الضعيف الفقير المحتاج إلى إلهه ومولاه، وأما ابن عربي هذا ومن على شاكلته فقد جعلوا إبليس وجبريل والأنبياء والكفار والأشقياء، وكل هذه المخلوقات هي عين الخالق وانه ليس في الوجود غيره، يخلق بنفسه لنفسه، وانه ليس معه غيره، وان الكفر والإيمان والحلال والحرام، والأخت والأجنبية، وإتيان النساء، وإتيان الذكور شيء واحد، وكل هذا عين الرب وحقيقته وأفعاله ـ فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ ونستغفره سبحانه وتعالى من ذكر أقوالهم ونقل كفرهم، ولكننا نفعل ذلك لان هؤلاء المجرمين هم عند كثير من الحمقى المغفلين، والزنادقة المخادعين هم عندهم أولياء الله الصالحين.
وقد قام علماء المسلمين الصادقين في كل وقت يردون إفك هؤلاء المجرمين.
كتاب الشهر
تركيب المجتمع السوري