"رؤية إسلامية مبكرة لحل الإشكال ، العرقي ، الطائفي ، الحزبي في سوريا"
تأليف الدكتور محمد المبارك
هذا الكتاب في الأصل دراسة أنجزها المؤلف سنة 1958م ، وقدمها للقيادة السياسية لدولة الوحدة السورية - المصرية ، ولم ينشرها المؤلف في حياته وأذن بذلك الورثة مؤخرًا .
وقد اعتنى بها ونشرها باسل الرفاعي ، والذي قدم لها بمقدمة تحليلية جيدة ، ونبذة عن المؤلف جاء فيها: أن الدكتور محمد المبارك هو من مؤسسي جماعة الإخوان في سوريا ، وهو قد جمع بين الدراسة النظامية والشرعية ، فتخرج من كلية الحقوق ومن مدرسة الآداب العليا عام 1935م ومن ثم ابتعث لجامعة السوربون في فرنسا ، وفي نفس الوقت تلقي العلم عن كبار علماء سوريا .
وكان نائبًا في أول مجلس للبرلمان السوري ، وتجدد انتخابه مرتين ، ومن ثم عين وزيرًا أربع مرات ، وله العديد من المؤلفات القيمة .
والكتاب صدر عام 2003م عن دار عمار - الأردن و يقع في 116 صفحة من القطع المتوسط .
ينطلق المؤلف في كتابه هذا من قناعته أن الوصول لفهم صحيح لأي مجتمع يبدأ من معرفة العناصر التي يتكون منها ، ولذلك درس تركيبة المجتمع السوري وقسمها إلى:
1-…العناصر القومية . 2- الأديان والطوائف . 3- العقائد والتيارات الفكرية والحزبية .
أولًا: القوميات:
1-…العرب: وهم الأكثرية الساحقة في سوريا ، وأكثرهم متحضرون وقليل منهم بدو رحل ، يرى المؤلف أنه يمكن توجيههم للتوطن في المناطق ذات الوجود العربي الضعيف ، حتى نفشل خطط المستعمرين في جلب لاجئين غير عرب لهذه المناطق .
2-…الأكراد: وهم أهم العناصر غير العربية شأنًا لكثرتهم ، وهم يتمركزون في منطقة الحدود العراقية التركية ، وهم قابلون لأي أفكار منحرفة في حال شعورهم بتميز العرب عليهم أو ضعف الرابطة الدينية ، وعددهم يبلغ 350 ألفًا ، وكلهم مسلمون سنيون ، وانتشرت بينهم الحركة القومية الكردية بدعم من فرنسا ، وكذلك الحزب الشيوعي .