فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 7490

وينبه الدكتور المبارك إلى أنه مع ضعف التدين في وسط المسيحيين ، إلا أن الشعور الطائفي موجود ولعل التصرفات الخاطئة في أواخر العهد العثماني سبب لهذا الشعور . وجمهور المسيحيين يهتم بمصالحه الاقتصادية مع المسلمين مما يفسح المجال للتعايش بسلام .

وهنا يعرض المؤلف لرؤيته في الجمع بين القومية العربية والإسلام من خلال إبعاد التأثير الأجنبي وتحديد القيم الروحية و الأخلاقية المشتركة بين الإسلام والمسيحية لتكون نقطة التقاء بين الطرفين ، وهذه مسألة لا تزال لليوم تحتاج لحلول عملية مثمرة لا تخالف الشرع .

ثالثًا: العقائد الفكرية والتيارات الحزبية: و يبين فيها المؤلف أن تيار القومية السورية نشأ حوالي سنة 1932م على يد أرثوذكسي هو أنطوان سعادة ، أما الشيوعية فقد بدأت في الأوساط غير العربية من المسلمين كالأكراد أو غير المسلمين كالأرمن .

وختم المؤلف دراسته بالدعوة لتكون القاعدة الشعبية التي يعتمد عليها هي العربية الإسلامية ، وتقريب كل الفئات من المواطنين غير العرب و الطوائف الإسلامية و المسيحيين لهذه القاعدة من خلال الخطوات التالية:

1-…تعريب العناصر غير العربية وهي يسيرة على المسلمين منهم ، عبر طريق التثقيف الإسلامي لا عن طريق الاستعلاء العنصري . أما تعريب غير المسلمين فهو يقف عند حدود اللغة و لا يتجاوزها إلى المفاهيم .

2-…صهر الطوائف الإسلامية في بوتقة الإسلام العام ، دون صبغها بالتسنن .

3-…التركيز على إيجاد مشتركات بين المسيحية والإسلام .

وهكذا يكون المؤلف قد قدم لنا مشروعًا للتعايش بين مكونات الدولة السورية من وجهة نظر إسلامية ، تستحق الدراسة والتقويم لما تواجهه سوريا وغيرها اليوم من مشكلات طائفية وعرقية .

قالوا

نصر الله بين إسرائيل وإيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت