وينبه الدكتور المبارك إلى أنه مع ضعف التدين في وسط المسيحيين ، إلا أن الشعور الطائفي موجود ولعل التصرفات الخاطئة في أواخر العهد العثماني سبب لهذا الشعور . وجمهور المسيحيين يهتم بمصالحه الاقتصادية مع المسلمين مما يفسح المجال للتعايش بسلام .
وهنا يعرض المؤلف لرؤيته في الجمع بين القومية العربية والإسلام من خلال إبعاد التأثير الأجنبي وتحديد القيم الروحية و الأخلاقية المشتركة بين الإسلام والمسيحية لتكون نقطة التقاء بين الطرفين ، وهذه مسألة لا تزال لليوم تحتاج لحلول عملية مثمرة لا تخالف الشرع .
ثالثًا: العقائد الفكرية والتيارات الحزبية: و يبين فيها المؤلف أن تيار القومية السورية نشأ حوالي سنة 1932م على يد أرثوذكسي هو أنطوان سعادة ، أما الشيوعية فقد بدأت في الأوساط غير العربية من المسلمين كالأكراد أو غير المسلمين كالأرمن .
وختم المؤلف دراسته بالدعوة لتكون القاعدة الشعبية التي يعتمد عليها هي العربية الإسلامية ، وتقريب كل الفئات من المواطنين غير العرب و الطوائف الإسلامية و المسيحيين لهذه القاعدة من خلال الخطوات التالية:
1-…تعريب العناصر غير العربية وهي يسيرة على المسلمين منهم ، عبر طريق التثقيف الإسلامي لا عن طريق الاستعلاء العنصري . أما تعريب غير المسلمين فهو يقف عند حدود اللغة و لا يتجاوزها إلى المفاهيم .
2-…صهر الطوائف الإسلامية في بوتقة الإسلام العام ، دون صبغها بالتسنن .
3-…التركيز على إيجاد مشتركات بين المسيحية والإسلام .
وهكذا يكون المؤلف قد قدم لنا مشروعًا للتعايش بين مكونات الدولة السورية من وجهة نظر إسلامية ، تستحق الدراسة والتقويم لما تواجهه سوريا وغيرها اليوم من مشكلات طائفية وعرقية .
قالوا
نصر الله بين إسرائيل وإيران