فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 7490

في هذا الحصر، يتم تقديم العرب باعتبارهم الجبهة الثالثة المعارضة للتعاطي المباشر بين إيران والولايات المتحدة، ومن المؤكد أن المقصود بالعرب ليس كل الدول العربية والإسلامية، بل إنه طيف جدير بالاهتمام من دول المنطقة التي تدخل في منافسة مع إيران، وصفة العروبة طاغية على مواقفه، ولهم علاقات وطيدة جدًا مع الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا، فإن تحسنًا في التعاطي بين إيران والولايات المتحدة من الممكن أن يعود بالضرر عليهم، كما أنهم يشعرون مع وجود إيران ـ بالنظر إلى مستواها التقني ومكانتها ـ باحتمال خروجهم من دائرة اهتمام الولايات المتحدة، وهذا الأمر ستكون له نتائجه المضرة بهم، من بين هذه النتائج قد يكون فقدان الهيمنة على ثروات نفط وغاز الخليج الهائلة، وما حدث في الأيام الأخيرة تحت عنوان معارضة الجبهة العربية السنية العراقية وأيضًا معارضة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية للحوار الإيراني الأميركي بخصوص العراق، يأتي في هذا الإطار.

وهناك دول عربية قوية، لها دور خلاق في العالم الإسلامي تعتبر منافسًا مهمًا لإيران، ومن المؤكد أنها في نفس الساحة لها مصالح مشتركة كثيرة مع إيران.

لكن الجماعة الرابعة القلقة من حدوث تعاطي أكبر وأكثر مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، هي جزء من القوى الثورية وحزب الله المؤيد للجمهورية الإسلامية، وهذه الجماعة تختلف وتتناقض مع الجماعات السابقة، من حيث الهوية فكل حكومة لها أرصدة وطنية تحافظ عليها، وهناك جماعات شهيرة تدخل في عداد هذا الرصيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تضحي بحياتها عندما تتعرض الثورة لأي خطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت