ـ إن هذه الورقة قابلة للتحريك في أي وقت وقد بدأت ملامح إمكانية تحرك التيار الصدري وتيارات شيعية أخرى نتيجة للضغوط بل التحول الأميركي ضد الائتلاف الشيعي، وقد تحولت المخاوف والقلق إلى خطط لتحجيم دور الميليشيات والأحزاب الشيعية لاتهامها بتنفيذ المخططات الإيرانية في العراق ولغرض استمالة الجماعات المسلحة التي تشترط للتفكير في الدخول في العملية السياسية وإيقاف هجماتهما ضد الأميركيين، الحد من دور الأحزاب الموالية لإيران، وقد حاول الرئيس جلال الطالباني تقريب وجهات النظر مع هذه الجماعات وفتح معها حوارات بمشورة من مستشاره الأمني اللواء الركن وفيق السامرائي معاون مدير الاستخبارات العسكرية في زمن صدام حسين الذي التحق بالمعارضة قبل سقوط النظام وله صلات وتفاهمات مع القيادات الكردية.. وتستطيع هذه الميليشيات الشيعية إثارة فوضى كبيرة في العديد من المدن العراقية لاسيما أن المعلومات تشير إلى أنه في حالة اندلاع المواجهة الأميركية الإيرانية فإن المئات من الانتحاريين الذي تم إعدادهم في إيران سيخترقون الحدود ويصلون بسهولة إلى أهدافهم المرسومة.. وستكون بغداد والمنطقة الخضراء مهددتين بالسقوط مع انهيار الحكومة العراقية الهشة الجذور، وربما ستكون ردود الفعل الأميركية الطائشة تدمير مدن بكاملها، مما سيزيد النار اشتعالا لتبدأ ثورة عارمة في كل المدن لاسيما أن إيران نجحت في استقطاب الطرف الثاني من اللعبة، وهو الطرف السني، ولها علاقات وتنسيقات مع الكثير من الجماعات التي تختلف مع إيران مذهبيًا، وتلتقي معها في استراتيجية محاربة الأميركان، وسيؤمن دخول هذه الجماعات من خلال مئات الثغرات عبر الحدود المشتركة مع العراق التي تمتد لأكثر من 1200كم، وقد دخل العديد منهم فعلا، وهم يرابطون في المناطق الغربية والوسطى والساخنة الأخرى.. أما توقيت هذا التحرك أو ما يسمى نقطة الصفر فهذه الأمور الدقيقة لا يمكن تحديدها إلا من