استطلعت"الوطن العربي"آراء عدد من المثقفين والخبراء الإيرانيين المتابعين لتطورات الملف النووي وسألتهم عن تصوراتهم لمستقبل الجمهورية الإسلامية في ظل التصعيد الحاد مع المجتمع الدولي الرافض امتلاكها التكنولوجيا النووية وكيف تستعد إيران حكومة وشعبًا لاحتمالات التصعيد في المواجهة مع الولايات المتحدة ومجموعة الدول الأوروبية، وفيما يلي تفاصيل الرسائل الست التي جاءتنا ردا على الأسئلة.
قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في خطاب بثه التلفزيون من مدينة مشهد بشمال شرق إيران: إن دخول إيران إلى مجموعة البلدان التي تمتلك التكنولوجيا النووية جاء نتيجة مقاومة الأمة الإيرانية وكخطوة تمهيدية لظهور المهدي المنتظر، وهذا التحدي الإيراني لا نستطيع فصمه حقيقة عن أفكار وعقائد الرئيس الإيراني، لاسيما ما يتصل منها بقرب ظهور المهدي المنتظر، الذي يبدو بشكل كبير أنه يقود تصورات نجاد لمفهوم"الأمة الإيرانية"التي لابد أن تتشكل وتتهيأ لاستقباله. هذا ما ذكرته رسالة الدكتور سيد هادي محمودي بكلية العلوم والقانون في جامعة طهران حين سألته"الوطن العربي"عن الخلفية التي ينطلق منها الرئيس الإيراني في تصعيده للمواجهة مع الولايات المتحدة، وفي رسالة الدكتور محمودي فإن ظهور المهدي الذي قرب أوانه بحسب المعتقد النجادي يرتبط بوجود دولة قوية متقدمة تحظى بالمعارف والعلوم الحديثة وعلى رأسها بطبيعة الحال التكنولوجيا النووية، ومن ثم فإن كل التضحيات والعقبات والعقوبات يمكن تحملها لحين ظهور"المخلص"، وهذا يفسر إلى حد كبير التركيز الذي يوليه الرئيس الإيراني منذ انتخابه على"المهدي المنتظر"، ففي الخامس من يناير"كانون الثاني"الماضي أكد الرئيس الإيراني أمام حشد من طلاب الدين في مدينة قم أن عودة الإمام المهدي المنتظر صارت قريبة، وأن على المسلمين أن يستعدوا لاستقباله، وقد أكد مهدي كروبي الرئيس السابق لمجلس الشورى الإيراني بعد