فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 7490

وتؤكد مصادر"الوطن العربي"أن هذا الموضوع بات يحتل مركز الصدارة في نقاشات القيادات الإيرانية وخصوصًا اجتماعات مجلس الأمن القومي، وعلى الرغم من واجهة"التضامن"والمواقف الموحدة التي يظهرها المسؤولون الإيرانيون منذ أيام إلا أن التقارير تشير إلى أن نظام الملالي يعيش حربًا شعواء وخلافات حادة وانقسامات تجاه الاستراتيجية التي يجب اعتمادها بعيدًا عن الحرب الكلامية العلنية.

وتتحدث الملعومات عن أن المخرج الإيراني المنتظر سيكون حربًا داخلية عبر انفجار الصراع على السلطة بحيث تكون نتيجته إخراج طريق الحرب من الحكم والحكومة لإفساح المجال أمام تسوية مقبولة ووقف السياسة الانتحارية.

هذا الصراع ظهر بوضوح بين الرئيس أحمدي نجاد ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، وعلى الرغم من التوافق الظاهر بين هذين الخصمين في الموقف تجاه العالم إلا أن كلًا منهما يعمل وفق أجندة وحسابات خاصة به عبر استخدام"المأزق النووي"لمصلحته ولتحسين وضعه الداخلي وتعزيز أوراقه على حساب الطرف الآخر.

وكان لافتًا أن رفسنجاني سجل نقطة مهمة ضد نجاد منذ أثار غضب الرئيس بإعلانه أولًا عن نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم ناسفًا بذلك المهرجان الضخم الذي أعد له نجاد في مشهد لإعلان هذه المفاجأة الوطنية السارة.

ويقول العارفون: إن رفسنجاني فجر بذلك الحرب الداخلية الصامتة بين أجنحة الجمهورية الإسلامية والمرشحة للانفجار على ضوء اقتراب الضربة العسكرية التي يسعى إليها فريق الرئيس ويرى فيها الفريق الآخر توجها انتحاريًا أيديولوجيا لا يأخذ المصالح القومية بالاعتبار.

وهذا الفريق الأول الذي يضم نجاد وجماعة الحرس الثوري التي سيطرت عبره على السلطة ومجموعة"الحجتية"و"حزب الله"وبعض الملالي المتشددين بدأ مؤخرًا يواجه معارضة شديدة من عدة أجنحة يقال إن عددها ثلاثة على الأقل يسعى كل منها إلى جذب المرشد آية الله على خامنئي إلى جانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت