ويضيف الخبير الأوروبي أن جميع المناورات الإيرانية لتمرير البرنامج النووي قد فشلت وأن أية عودة للمفاوضات حتى ولو كانت أميركية ـ إيرانية مباشرة لن تقود إلى تنازل عن هذا المبدأ، وهنا يكشف الخبير أن إيران سبق أن فشلت في الحصول على أية موافقة على برنامجها النووي حتى عندما اقترحت مشاركة خبراء غربيين فيه أو إقامة مفاعل للتخصيب تشترك فيه مع دول من المنطقة ودول كبرى في جزيرة كبيش، وكذلك اصطدمت إيران بالرفض الأميركي لنقل أية تكنولوجيا غربية إليها ولو بإشراف أوروبي.
أما بالنسبة للتسوية الأخيرة التي اقترحتها موسكو بتسليم طهران اليورانيوم المخصب في روسيا فقد جرى رفضها إيرانيًا في وقت بدأ فيه أن انعدام الثقة الدولية بنوايا إيران النووية السلمية قد بلغ حده الأقصى بالتزامن مع تقارير تحذر من وجود برنامج سري عسكري إيراني.
وجاء إعلان طهران عن نجاحها في تخصيب كميات من اليورانيوم بنسبة 3.5% ليزيد من هذه المخاوف تجاه حصول إيران على التكنولوجيا النووية سرًا، وهي مخاوف تفاقمت مع الإعلان عن حصول إيران على أجهزة طرد من طراز"ب2"عبر شبكة الباكستاني عبد القدير خان وهو ما زاد من الشكوك في رغبة إيران بالتخصيب لأهداف عسكرية.
انطلاقًا من هذه الخلفية تؤكد المصادر المطلعة أن إيران قد تبلغت فحوى الموقف الدولي وهو أن التخصيب ممنوع وأنه لم يعد أمامها سوى التراجع أو الحرب.. أو محاولة التفاوض مع الأميركيين على ملفات أخرى إقليمية ليس من بينها النووي الذي تجد نفسها مضطرة للتخلي عنه وفق الخيار الليبي أو خيار جنوب أفريقيا إذا ما أرادت تفادي خيار صدام حسين.