في التقرير ذاته صرح حسام بهجت بأن الحكم القضائي يعد رسالة قوية مفادها أنه من حق كل مصري أن يعتنق ما يشاء من أديان .. وفي بيان صحفي أصدره المذكور في نفس اليوم 6 إبريل قال: ليس من الإنسانية ولا من المنطق ولا من الجائز قانونا أو دينيا أن يجبر مواطن مصري كامل المواطنة علي الاختيار بين فقدان جميع حقوقه المدنية مقابل الاعتراف بديانته وبين التظاهر باعتناق ديانة لا يرغب بها ولا يعلم عنها شيئا لمجرد ميلاده لأبوين بهائيين . وعلي الحكومة أن تنفذ حكم المحكمة بشكل فوري وأن تتخذ إجراءات حاسمة لإيقاف هذه الممارسات التعسفية ..!!
كان ذلك قبل أن يتم الطعن علي قرار المحكمة , ويبدو أن حالة التسرع في الاحتفاء بهذا الانتصار الكبير للأجندة المرسومة سلفا في تقارير الحريات الدينية الصادرة عن الخارجية الأمريكية كانت خطأ تكتيكيا فادحا .. ولكن الصحافة الخاصة واصلت المشوار .. فقد نشرت صحيفة الفجر بعض نصوص الكتاب الأقدس للتعريف بهذه الديانة , كما خرجت صحيفة الدستور بمانشيت علي صدر صفحتها الأولي يحذر: بهائيون يكتبون في بطاقاتهم الشخصية إنهم مسلمون .. وبالداخل نصحت الصحيفة السلطات الرسمية بألا تتعامل مع الديانة البهائية بوصفها مشكلة وهمية وأن تعتبرها مشكلة أقليات جديدة تضاف لقائمة مشكلات الوطن .. ولم يفتها التعريف بالأصول التاريخية ضاربة القدم لهذه الديانة .. وللحقيقة نشرت الكاتبة سحر الجعارة مقالا رائعا في صحيفة الفجر اعتبرت فيه أن مصالح الأغلبية من مواطني مصر باتت ضحية لانشغال النخب الممثلة في الجماعات الحقوقية بمثل هذه القضايا وفي مقدمتها قضية اتباع الديانة البهائية !!