دلفنا إلى الداخل فاستقبلني بقاعة تعلو جدرانها صور لنبيهم المزعوم وخلفاؤه وآخر خليفة يقوم على أمرهم ومقره لندن. واستقبلني بترحاب شديد أمير الجماعة في المنطقة الذي كان دمثًا وحلو الحديث بحفاوة لا أنساها.
جلسنا نتجاذب أطراف الحديث، قلت له إنني قرأت الكتب المذكورة أعلاه للمؤلفين الهنود والعرب، فضرب لي مثلا بأبي لهب ومواقفه المعادية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش عمومًا ثم سألني: هل تعتقد أن أبا الحسن الندوي وأبا العلاء المودودي هما العالمان الوحيدان في الهند، دولة يبلغ تعداد المسلمين فيها عشرات الملايين؟
فقلت: لا شك أنه يوجد غيرهم كثيرون، فقال لي: ولماذا لم يهاجم أحمد غلام غيرهما؟ قلت له: أولًا أنا لست مؤهلًا لنقاشك وجدالك كوني مسلما عاديا، وحتى أن اختصاصي بالفلكلور والتراث الشعبي، ولكن من حب المعرفة أتيت لأسمع، وثانيًا: إن كل المعلومات التي أريدها منك هي لثقافتي الشخصية، وقد يأتي يوم وأكتب عن هذا اللقاء، وقد لا يأتي اليوم، فلا تعلق عليّ آمالًا إعلامية.. وكان ذلك عام 1999م، قال: إن ميرزا يعني بالعربية السيد، وميرزا أحمد غلام تعني"السيد أحمد غلام"، فالنبي اسمه أحمد غلام. قلت له: على أي قاعدة ارتكزت نبوته؟ قال: إنه نبي متبع وليس نبيًا مشرعا، أي أن التشريع الإسلامي انتهى مع سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأن أي نبي بعده هو نبع تابع له ولا يجوز أن يأتي بتشريع جديد، فهو مجدد لشريعة سيدنا محمد.
سألته: وهل كان يوحى إليه؟ قال: بلى... قلت: ومن الملاك الذي أوحى إليه؟.. قال: جبريل!!.. قلت: وهل يجوز أن تقرأ ما أنزله جبريل عليه في الصلاة؟.. قال: لا، الصلاة لا تكون ولا تجوز إلا بالقرآن الكريم.