للفرز وفق تلك الخيارات المسبقة، وأكثر ما يثير التوجس أن يتم فرز المتدينين تبعًا لدعوة سياسية من خارج الحدود، في ظرف سياسي دولي يجير أية تحولات نحو مصالحه. وبالتالي لم يعد ممكنا الثقة العمياء، بأن التدين الشعبي في سوريا بعيد عن السياسة، وحتى لو كان بعيدًا عنها فهو جاهز للالتحاق بها.
إلا أن الشيخ حسين شحادة يرى أنه الآن «تجري عملية مراجعة حقيقية لبعض الشعارات الدينية التي طرحت في الثمانينات حول الصحوة الدينية، حيث تبين أنه لم يكن هناك صحوة حقيقية، إنما كان هناك «احتماء في الخندق الديني«، أمام اجتياحات الخارج. واليوم إذا كان هناك مؤشر إلى العودة إلى الدين، فإن هذه العودة ناتجة عن تداعيات الانهيار العام في المنطقة«.