قبل عدة أيام وقعت حادثة رهيبة فقد تشاحن أنصار فريقين رياضيين على صالة القطيف الرياضية ،عفوا مدينة الأمير نايف الرياضية بالقطيف مما أذى إلى وفاة شاب لم يتجاوز العشرين من عمره!! من اجل ماذا دفع الشاب حياته ؟ من اجل عصبية عمياء طاغوتية مشبعة بالتخلف والانحطاط الإنساني إلى ما دون مستوى المخلوقات الغير عاقلة من الدواب ! عصبية همجاء وإرهاب ديني وثقافي وأنساني ورياضي يسبح فيه هذا الشعب للأسف الشديد، فمن تعصب ديني مقيت حول شيعة المملكة إلى أحزاب وجماعات وفرق متنابذة رغم كون الشيعة يعيشون في دائرة ديمغرافية لا تتجاوز الثلاثين كيلو متر طولا إلا أنهم بشقاقهم وتناقض مصالح قواهم المسيطرة يشكلون نسيجا دينيا غير متوافق دخل إطار الطائفة الواحدة مما مكن حكومة أل سعود منهم وحولهم إلى شعب طائع خاضع يقل نظيره في مستوى الخضوع قياسا بالمجتمعات المجاورة وأقربها شيعة البحرين الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من الشعب البحريني ، فبرغم من مبادرات آل خليفة الإصلاحية منذ تولي الملك الشاب حمد بن عيسى الحكم عام 1996م إلا أن شعب البحرين ما يزال يطالب بحقوقه المشروعة عبر المظاهرات والنضال الإعلامي والسياسي والثقافي ، لماذا شيعة القطيف والاحساء أصبح شعارهم المبايعة وتقبيل الأكتاف ؟ فبعد استسلام الحركة الإصلاحية عام1993 م وعودتها الطوعي إلى المملكة ماتت الروح المناضلة في الذات الشيعية خاصة في حاضرة القطيف ووئدت الكرامة والعزة في الإنسان الشيعي ، وغدا إنسان مستعبد تماما، في الستينات والخمسينيات الميلادية ساهم الشيعة في النضال ضد الطاغوت السعودي عبر التحاقهم بحركات المعارضة والتحرر من الرجعية السعودية الحاكمة وقدموا عشرات الشهداء وبعد أحداث 1979م خرجت حركات دينية الطابع تناضل من اجل حرية الشعب وكرامته إلا أن الفكر الديني المركزي في تكوينه والذي يعاني من خلل مركزي وضعف منهجي وافتقاده لمشروع حضاري سياسيا واجتماعيا