فيه العصبية الهوجاء وليس أذل من ذلك ما حدث في الصالة الرياضية ! مجتمع محطم يحيا حياة ميتة طوال العام فلا نشاط ثقافي أو سياسي أو اجتماعي، أفراد خانعين لنظمهم الاجتماعية من العادات والتقاليد والقيم الحاكمة والذهنية السائدة والتي نشئت منذ عشرات السنين، مما أذى إلى انتشار الفساد الأخلاقي على نطاق واسع ، حيث افترق نظام الزواج مثلا عن الوضع الاقتصادي فغدا الزواج من الضروب الصعبة في ظل انحسار التوظيف وغلاء المعيشة ، فماذا قدم المجتمع الشيعي لنفسه من حلول ؟ هل تقلصت نفقات الزواج وبروتوكولاته بما يتناسب والتراجع الاقتصادي والانفتاح الواسع على العالم ؟ كلا ، فالناس ليسوا سوا عبيد لنظمهم الاجتماعية الخرقاء، فنشت مهرجانات الزواج الجماعي وقامت الجمعيات الخيرية بإنشاء لجان لتيسر الزواج واستغل رجال الدين التخلف الاجتماعي المريع والفصل العنصري بين الجنسين والهوى النفسية والإنسانية والثقافية السحيقة بين الرجل والمرأة بافتتاح مكاتب تجارية للزواج يقوم عليها رجال الدين طبعا، أصبح في المجتمع المحافظ مكاتب للمتاجرة بالحرمان الجنسي واستغلال التخلف الاجتماعي من اجل جني المزيد من الإرباح ، لقد دخل الشيعة في السعودية نفق الجحيم فهل يستطيعوا الخروج منه، هل من المكن أن تنبثق من ظلام الاستبداد أنوار الحرية لتنير للشعب المستعبد طريق الخلاص ؟