ويطالب جودت سعيد بعدم اتباع السلف الصالح في منهجهم وتفكيرهم , قائلا:"على المسلم أن لا يضع الآباء المسلمين ، المتقدمين منهم والمتأخرين مكان القواعد والسنن ، مهما أحسنّا الظن فيهم"ويقول:"وربما كان ما أصيب به المسلمون من الجمود على رأي الآباء ، أقوى من جمود غيرهم من الأقوام ، لأن الآباء حلّوا محل الآيات ، سواء آيات الكتاب ،أو آيات الآفاق والأنفس" ( ) .
4ـ تشويه تاريخ المسلمين وجهادهم وفتوحاتهم، والإساءة إلى كل الدول التي قامت بعد عصر الخلفاء الراشدين وفتوحاتها، بل وطالت إساءاتهم حتى عصر الراشدين رضي الله عنهم.
فيعتبر د. عمارة أن حروب الردة لم تكن دينية، وإنما كانت في سبيل الأمر والسلطان والتوسع. ويدّعي أيضًا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان رائد التمييز بين السياسة والدين! مع معارضة جمهور الصحابة له، وأنه بنى الدولة الإسلامية على هذا التمييز ( ) .
ويقول خالص جلبي:"إن السيف الأموي في الأندلس، والمدفع العثماني في البلقان يصلح تفسيرًا لانحسار الإسلام عن أوروبا، لأنه لم يكن انتشارًا على منهج النبوة، بل اجتياحًا عسكريًا، ونسميه إسلاميًّا" ( ) .
5ـ الثناء على بعض المذاهب المنحرفة وإبراز الحركات الثورية والمتمردة، التي تمردت على دول الخلافة الإسلامية وإظهار هذه الحركات"في قوالب تميل إلى إظهار أصحاب هذه الحركات في ثياب الإبداع الحضاري والعطاء الإنساني، بينما وضع (أي الدكتور عمارة) مخالفيهم في قائمة السلطوية أو الرجعية أو النصوصية" ( ) .