ويرى د. عمارة أن حركة الخوارج كانت التجسيد الحي لحرارة القيم الثورية التي جاء بها الإسلام. كما يرى أن حركة القرامطة كانت نزوعًا عربيًّا نحو إقامة كيان عربي يكتسب ملامحه القومية بمرور الأيام، وأن جماعة إخوان الصفا الإسماعيلية، كانت حركتهم ثورية أنبتتها التربة العربية كرد فعل للظلم الاجتماعي والسياسي، وللإرهاب الذي شنته السلطات الإقطاعية ضد كل ما هو متقدم في الحياة" ( ) ."
كما اعتبر د.عمارة أن الاشتراكية هي التطبيق الأمثل للإسلام، ويقول:"إننا إذا شئنا أن نقوّم هذه التجربة، فلن نجد أكثر دقة ومطابقة للواقع من أن نقول عنها إنها محاولة جادة ومخلصة وعملاقة لتطبيق أفكار الاشتراكية" ( ) .
6ـ إنكار بعض المعجزات النبوية وكرامات الصالحين وبعض الغيبيات، أو تأويلها تأويلًا يأباه النص كموقفهم من نزول المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ والملائكة والجن، والطير الأبابيل، وظهور الدجال في آخر الزمان ( ) .
"وما تفسير الشيخ محمد عبده لإهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل، إلاّ من هذا القبيل" ( ) .
7ـ تمجيد الحضارة الغربية ومفكريها، وبعض النظريات الوضعية. يقول د. خالص جلبي:"حضارة الغرب اليوم ليست مادية فقط كما ندّعي... ونحن لسنا في حضارة روحية تحلق في السماء... فكل حضارة تقوم على مجموعة من القيم، والحضارة الغربية (اليوم) لا تخرج أو تشذ عن هذا القانون" ( ) .
وينقل جودت سعيد عن المؤرخ توينبي (في كتاب تاريخ البشرية) قوله:"في فترة لا تتجاوز خمسة أجيال فقط، ظهر خمسة من كبار الحكماء في العالم القديم (زرادشت، بوذا، كونفوشيوس، فيثاغورس، وإشعيا الثاني أحد أنبياء بني إسرائيل) ."
ويعلق جودت سعيد على كلام توينبي السابق، ويقول:"ولا يزالون حتى اليوم يؤثرون في الإنسانية مباشرة، أكثر من أي كائن بشري حي" ( ) .