8ـ تبني مذهب"اللا عنف"الذي يعني ضمنًا إلغاء الجهاد، والاقتصار على الوسائل"السلمية"في مواجهة الظلم، ويعتبر جودت سعيد، أبرز الدعاة لهذا المبدأ، وكذلك تلميذه خالص جلبي، وهما دائما الإشادة بالزعيم الهندي غاندي، ولمنهجه في تجنب محاربة الاستعمار البريطاني للقارة الهندية.
يقول خالص جلبي:"لقد أدرك غاندي بالتجلي العبقري، والروح السلمية أنه لن يقود شعبه لمواجهة خصمه قبل أن يحرره من المرض النفسي الداخلي. وعندما غادر البريطانيون شبه القارة الهندية، ودّعوها أصدقاء بدون كراهية!"
وكان استقلال الهند نموذجًا عجيبًا من الوداع الحبي أو على حد تعبير غاندي يومها: أيها السادة حان وقت رحيلكم! وما زالت الهند تنعم بشيء من روح الديمقراطية، وكله من بقايا روح المهاتما غاندي العظيمة" ( ) ."
للاستزادة:
1ـ المدرسة العصرانية في نزعتها المادية ـ محمد بن حامد الناصر.
2ـ العقلانيون ومشكلتهم من أحاديث الفتن ـ مبارك البراك.
3ـ العقلانية: هداية أم غواية ـ عبد السلام البسيوني.
4ـ مقالات في المذاهب والفرق ـ د. عبد العزيز العبد اللطيف.
5ـ الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ـ إصدار الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
6ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ـ سعد رستم.
7ـ تيارات الفكر الإسلامي ـ د. محمد عمارة.
سطور من الذاكرة
أبو يزيد الخارجي
اجتهد علماء أهل السنة وقادتهم، إضافة إلى عوامهم، بمقاومة الدولة العبيدية الفاطمية، التي نشأت في أواخر القرن الثالث الهجري، وسيطرت على المغرب العربي في أول أمرها ومن ثم مصر والحجاز وبلاد الشام واليمن.
وقد كانت تلك الدولة الشيعية الإسماعيلية مثالًا على فساد المعتقد والمسلك، ونشر الشرك والبدع، ومحاربة الحق وأهله، حتى هيّأ الله لهذه الأمة، القائد صلاح الدين الأيوبي الذي تمكن من القضاء على دولتهم سنة 567 هـ (1171م) .