على العكس من ذلك، عكست الانتخابات التشريعية التباينات العرقية، وقد بدت الحكومة العراقية الجديدة غير قادرة أو غير مهتمة بحل هذه التباينات، لكن هذه الموقف يجب تغييره إذا قدر للعملية السياسية أن تتحرك باتجاه الشرعية، حتى لو استطاعت الحكومة الجديدة مواجهة هذه الاختيار أولا.
إن الأكراد الذي يتمتعون بالحكم الذاتي، لا يبدو أنهم يرغبون في المشاركة في الحكومة التي، حين تشكيلها، يمكن أن تقلص من الامتيازات التي حصلوا عليها. فمنذ الاحتلال الأمريكي للعراق، أصبح لدى الأكراد الرغبة في استغلال سيطرتهم على المنطقة الكردية من أجل تحقيق تميز طائفي عن أية جماعة عرقية أخرى في المنطقة. ويمثل التطهير العرقي الجاري الآن في كركوك نموذجًا واضحًا في هذا الصدد. إلى جانب ذلك، يضيف تدخل إيران تعقيدات جديدة للموقف. إن التأثير الإيراني على القوى السياسية العراقية ليس خفيًا على أحد كما أن معظم القوي الشيعية الرئيسية في العراق حظيت بدعم جاد من جانب إيران. إن التأثير الإيراني يتضمن شبكة قوية من الدعم العسكري واللوجستي للقوى العسكرية ومؤسسات الرفاهية الاجتماعية.
الأهم من ذلك، أن إيران تحاول التأثير في العملية السياسية العراقية من خلال دعم الائتلافات الجديدة خاصة الائتلاف العراقي الموحد.
وفي هذا السياق، فإن السنة، الذين سيطروا على الحكم في عهد البعث، ربما يجدوا أنه من الصعوبة، إن لم يكن من المستحيل، التوافق مع وضعهم الثانوي في العراق الجديد.
إن القضايا الأساسية في الحكم، مثل طبيعة الدولة المركزية ودور الإسلام، سوف تصبح أهم نقاط الخلاف لعدة سنوات قادمة. وأخيرًا، فإن بالرغم من أن السنة كونوا جزءًا من التمرد، إلا أن المقاتلين الأجانب سوف يستمروا في تكوين قوة مستقرة في العراق.