وقد سيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني على المنطقة الشمالية المتاخمة للحدود التركية، فيما سيطر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني على المنطقة الجنوبية المتاخمة للحدود الإيرانية.
وفي عام 1994، تم وقف الصدمات العسكرية بين الحزبين الرئيسيين للسيطرة على الإقليم. وقد كان التدخل الدولي ضروريًا لسنوات عدة من أجل منع الصدمات العسكرية.
وفي عام 1998، وتحت ضغط من الولايات المتحدة الأمريكية، انتهت أربع سنوات من الحرب الأهلية، وتم الاتفاق على تأسيس إدارة مستقلة للمنطقة و قسمت كردستان إلى منطقتين شرقية وغربية، وسيطر مسعود برزاني على المنطقة الغربية وكانت أربيل عاصمة لها، بينما سيطر طالباني على المنطقة الشرقية وكانت السليمانية عاصمة لها. وكل من المنطقتين له حكومة ورئيس وزراء وبرلمان منتخب.
في عام 2002، وقبيل الاحتلال الأمريكي للعراق، عقد الحزبان الرئيسيان اجتماعًا لأول مرة في إشارة إلى التضامن السياسي، وقد أكد القادة على أن الاجتماع لم يكن خطوة للاستقلال، بل خطوة نحو تكوين منطقة حكم ذاتي. الهدف الأساسي للاجتماع حسب قول برزاني"ليس من أجل كردستان حرة، بل من أجل عراق حر".