فهرس الكتاب

الصفحة 4132 من 7490

في 10 أغسطس 1920، وقع الحلفاء والحكومة التركية على معاهدة سيفرس، هذه المعاهدة، التي كرست حق الأكراد في الاستقلال السياسي، سمحت أيضًا بإمكانية إقامة دولة مستقلة في الجزء الغربي من تركيا وإقليم الموصل العراقي. وجاءت اتفاقية لوسانه الموقعة في عام 1923، لتلغي معاهدة سيفرس، ومن ثم ألغت عمليًا الامتيازات التي حصل عليها الأكراد. ونتيجة لذلك لم تبرز المسألة الكردية على الساحة الدولية لمدة سبعين عامًا أخرى.

ورغم أن نظام البعث منح منطقة حكم ذاتي وحقوق للأكراد، إلا أنه جعلهم هدفًا للانتهاك. وخلال حملة الأنفال عام 1988، ارتكب النظام العراقي انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان الأكراد بسبب دعمهم لإيران في حرب الخليج الأولى (الحرب العراقية ـ الإيرانية) . وقد تضمن ذلك النفي، والاعتقالات، والاختطافات، وهجمات بالأسلحة الكيماوية ضد القرى الكردية، خاصة في حلبجة. ومع قرب نهاية حرب الخليج الثانية في مارس 1991، اقتحم الحرس الجمهوري العراقي شمال العراق (كردستان) ، وقد وضع تدفق اللاجئين من الإقليم المسألة الكردية على الواجهة مرة أخرى.

واستجابة للنداء الدولي، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 688 في إبريل 1991، دعا إلى إنهاء قمع الأكراد على يد نظام صدام حسين. كما نادى بإنشاء منطقة حظر جوي على مساحة 36 كيلو، وهي المنطقة التي تغطي نصف مساحة المنطقة الكردية في شمال العراق. ورغم أن هذا العمل سهل الانكسار، إلا أنه مهد السبيل لاستقرار الأكراد العراقيين.

وفي 9 مايو 1992، نظمت الجبهة الكردستانية أول انتخابات حرة لاختيار 105 أعضاء في المجلس الوطني في منطقة الحكم الذاتي بكردستان العراق. وقد تكونت الجبهة التي تضم ائتلاف من 8 أحزاب سياسية، في عام 1988، وعملت باعتبارها السلطة الرسمية منذ انسحاب الجيش العراقي في عام 1991 ولم تؤد انتخاب 1992 إلى تشكيل حكومة مستقرة، بل أدت إلى تشكيل حكومتين إقليميتين متصارعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت