و بين المؤلف أن التشاؤم كان سيد الموقف لدى الجهات المعنية بالانسحاب خاصة من الموقف السوري وحزب الله ، وكانت التوقعات تشير لخلخلة أمن الحدود عبر قوات حزب الله والمنظمات الفلسطينية الموالية لسوريا ، ولكن ما حدث بعد ذلك هو العكس ! حيث كان سلوك حزب الله معتدلًا وحريصًا على التهدئة والحفاظ على المكاسب الإعلامية ، و زيادة نفوذه السياسي في لبنان ، وكأن الدور الجديد لحزب الله هو تمرير السياسات تحت صخب الشعارات الثورية !!!
ويكشف المؤلف عن سلوك حزب الله تجاه سكان الجنوب والذين كان قسم كبير منهم متعاونًا مع الاحتلال إلى حد العمالة الكاملة ، ورغم تصريح حسن نصر الله:"سوف تدخل المقاومة إلى منزل كل عميل وتذبحه على سريره"قبل الانسحاب ، إلا أنه عدل تصريحه هذا بعد الانسحاب إلى:"لقد جزع إخواننا مما كنت قلته وخشوا أن يلطخ هذا صورة الحزب ، ولكن هدفي مما قلت كان نشر الهلع"، بل زاد بقوله:"إننا لا نفكر حتى بمجرد الانتقام"، وذلك أن سكان الجنوب وأغلب كوادر قوات لحد كانت من الشيعة !وهذا بعكس ما قامت به الميلشيات الشيعية في العراق من الانتقام من السنة باسم اجتثاث البعث !!! بينما بعض كوادر جيش لحد حكمت عليهم المحكمة بالسجن لمدد بسيطة .
ومن السلوك غير المتوقع للحزب بعد الانسحاب ، إدانة محاولات التسلل عبر الحدود التي يقوم بها كوادر التنظيمات الفلسطينية ، بل إحباط بعض هذه المحاولات .