فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 7490

أما الفصل الثالث فعالج فيه الكاتب دوافع ومطالب الحزب ، حيث يرى أن الحزب يناور بين المصالح المتنوعة للبنان وسوريا وإيران ومصالح الحزب نفسه ، ويركز على أن العامل اللبناني الداخلى لم يسلط عليه الضوء بشكل جيد في الدراسات التي تعرضت للحزب ، وذلك أن الحزب وهو يعيد تشكيل هويته ودوره اللبناني بعد الانسحاب أصبح أكثر اهتمامًا بالرأي العام اللبناني ، الذي يعارض أن يتعرض للقصف الإسرائيلي دون مصلحة حقيقية ، لقد كان هناك تخوف من دعم حزب الله للمنظمات الفلسطينية بعد الانسحاب لكن تبين أن هذا غير صحيح ولا يستحق الاهتمام !!!

و يكشف المؤلف عن أن النظام السوري يلجأ للغة الخطابية والمؤيدة لحزب الله لمسايرة الشارع العربي ، ولكن في الحقيقة أن النظام السوري وحزب الله حريصان على هدوء الجبهة !

أما إيران فهي حريصة على عدم نشوب حرب مع إسرائيل ولذلك في عام 2002 وصل كمال خرازي وزير خارجية إيران لبيروت على ضوء تصعيد حزب الله للأوضاع ، وصرح بأنه ينبغي عدم إعطاء إسرائيل ذرائع لمهاجمة سورية أو لبنان .

و في الفصل الرابع تعرض المؤلف لأربع مراحل حاسمة مرت بالحزب بعد الانسحاب: المرحلة الأولي وفاة حافظ الأسد ، وصعود بشار للحكم ، لقد كان الحزب من مؤيدي الوجود السوري في لبنان ، وذلك للدعم السوري للحزب سياسيًا كما في حادثة اعتقال الأردن خلية لحزب الله تحمل صواريخ كاتيوشا ، وتسهيل وصول السلاح الإيراني للحزب ، كما أن الوجود السوري ضمانة لعدم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وانتهاك قوة الحزب الوحيدة !

المرحلة الثانية هي استلام الحريري الحكومة عام 2000 ، والذي كانت أجندته السياسية لا تتوافق مع الطموحات الأيديولوجية للحزب الشيعي ، والذي كان يعارض النشاط العسكري للحزب بعيدًا عن الدولة مما يسبب لها المشاكل ، والذي كان الحزب يراعيه بالنسبة لسوريا أكثر من لبنان !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت