مثل بقية سكان المحافظات، لم يكن لسكان محافظة خوزستان من تحد سوى التصدي للحكومة المستبدة والدموية، فقد ظل شعب خوزستان على مدى مئات الأعوام مرتبط بعلاقات جيدة مع سائر القوميات الأخرى، لكن ما ظهر مؤخرًا من صدمات نتج عن طرح سياسات من جانب الاستراتيجيين بالنظام إزاء خوزستان. وبالرغم من ذلك فهو الإقليم الوحيد في إيران الذي لم يذعن لخداع السياسيين، فقد شارك سكانه بفعالية في انتخابات مجالس المدن على عكس قوميات إيرانية أخرى قاطعت هذه الانتخابات، لنجد أن جميع نواب خوزستان هم من العرب سكان هذا الإقليم الأصليين. ولا يوجد في مجلس مدينة هذا الإقليم شخص واحد ينتمي إلى قوى النظام.
أما في انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى، فقد حرص النظام على الإطاحة بالمرشحين القادمين من الخارج، أي خارج قوى النظام. كما ساهم مجلس صيانة الدستور بدور كبير في نجاح العناصر الموالية للنظام. وبناءً عليه، فقد قاطع شعب خوزستان انتخابات مجلس الشورى وكذلك الانتخابات الرئاسية التاسعة.
النظام يرى في خوزستان ساحة صدامات
كافح شعب خوزستان قبيل الثورة الإسلامية، من أجل الإطاحة بالنظام الملكي، كمعظم القوميات الإيرانية الأخرى، وبناءً عليه، التحمت القوميات المكونة لإقليم خوزستان (العرب والفرس وطائفة اللور) مع بعضها بعضا دون وجود أي خلاف يذكر من أجل إنجاح الثورة الإسلامية.
وفي بدايات الثورة، حدث صدام مصطنع من جانب بعض مثيري الفتنة بهدف تفريق وتشتيت شعب خوزستان الذي أدرك سريعًا هذا العمل وبادر بالتوحد للإطاحة بالقائمين على هذا العمل.وأثناء تلك الأحداث، سعى الأعداء لعمل بعض التفجيرات مدعين أنها من تدبير العرب لإثارة التوتر بين العرب والفرس في الإقليم، لكن شعب خوزستان تصدى لهذا العمل بحكمة عكست مدى الوحدة بين العرب والفرس.