وخلال الأيام الأخيرة من تولي خاتمي للرئاسة تم نشر وثيقة تفيد بوجود برنامج حكومي يرمي إلى التضييق على عرب خوزستان، وورد في الوثيقة أيضًا أن"أبطحي"قدم خطة بوصفة مستشار رئيس الجمهورية من أجل إيجاد خلاف وانفصال بين العرب، مما أثار فجوة بين شعب خوزستان، فاشتعلت المظاهرات والصدمات في الإقليم.
وكان السؤال المطروح في ذلك الوقت مفاده: هل هذه الوثيقة صحيحة أم لا؟
بالتأكيد الوثيقة غير صحيحة ويبدو أن إثارة هذه الأزمة كان بهدف الإطاحة بوحدة خوزستان قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، وما من شك في أن نشرها جاء على يد الأصوليين، من أجل شغل الشعب الخوزستاني بقضاياه وكذلك سائر القوميات الإيرانية الأخرى في إطار التلاعب بمصير إيران وإظهار عدم فعالية الإصلاحيين بقيادة خاتمي.
لقد أدى نشر هذه الوثيقة على يد مثيرى الفتنة إلى زرع فتيل أزمة سرعان ما تطورت وتفاقمت، وإن كان مشعل الفتنة من خارج منطقة خوزستان وليس بعربي أو فارسي أو من طائفة اللور، وبناء عليه، اندلعت المظاهرات وقتل العديد من الشباب واعتقل المئات، وتطور الأمر بعد تدخل وزير الدفاع الإيراني إلى نزاع بين شيوخ القبائل.
لقد قام الأصوليون بزراعة القنابل في توقيت إجراء الانتخابات من أجل تمكين الجيش من تولي عملية إدخال صناديق الاقتراع إلى خوزستان وطهران وقم وسيستان وبلوشستان، وفي تلك الأثناء تم اعتقال أفراد من خوزستان وحدها مما أكد على نية الأصوليين في سلب السلطة من يد وزارة الداخلية التابعة لحكومة خاتمي.
وعندما أعلن عن زيارة أحمدي نجاد للإقليم تم تفجير عدة منشآت بالإقليم، حيث قتل الكثيرون، وفي النهاية يدرك شعب خوزستان من عرب وفرس و... أن سياسة النظام هي السبب في هذا التوتر والصدام حتى يتمكن النظام من القمع والسيطرة على جميع الأقاليم الإيرانية.
الشيخ المؤيد: إيران تهرب الأسلحة لدول خليجية وتؤسس خلايا نائمة
الملف - عمان 8/6/2006