إلا أنّ سنوات التسعينات وبعد وفاة الخميني وانتهاء الحرب العراقية الإيرانية شهدت تقاربًا إيرانيًا مع معظم دول العالم (1) , ومنها السعودية, حيث توقفت الحملات بين البلدين, وتوثقت العلاقات الاقتصادية, وتوالت الزيارات لكبار المسؤولين من كلا البلدين, ووقّع البلدان اتفاقية أمنية سنة 2001م تعتبر علاقة مميزة في العلاقات بين البلدين.
وكان من الطبيعي أن ينعكس هذا التقارب بين السعودية وإيران على شيعة السعودية, ومن ذلك الاتفاق الذي تم بين الحكومة السعودية والمعارضة الشيعية في الخارج وعلى أثره أغلقت مكاتبها وعادت إلى السعودية دون ملاحقات.
العراق:
وجاءت الأحداث المتسارعة في العراق, وسقوط نظام صدام حسين, والصعود الكبير للشيعة لتنعش آمال شيعة السعودية, حيث قام 450 شخصية شيعية في المملكة فور انتهاء الحرب على العراق, وبدء الظهور الشيعي هناك بتوجيه عريضة إلى ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم، وأن تتاح أمامهم الفرص, وباستلامهم لمناصب عليا في مجلس الوزراء، والسلك الدبلوماسي، والأجهزة العسكرية والأمنية، ورفع نسبتهم في مجلس الشورى.
كما طالبوا في العريضة بالتوقف عن وصف مذهبهم بالكفر والشرك والضلال, والسماح بإدخال الكتب والمطبوعات الشيعية إلى البلاد, واستحداث جهة رسمية للأوقاف تابعة إداريًا لوزارة الأوقاف كما هو الحال في البحرين والكويت.
(1) وذلك بسبب السياسة الشيعية الجديدة (الانفتاح الثقافي) ولاحظ أنها جاءت بعد السياسة الشيوعية البيروسترويكا الإصلاح!! وكيف أن إيران والشيعة في الدول العربية قد حصلوا على مكاسب بالدبلوماسية لم يستطيعوا الحصول عليها بالثورة والعنف, ثم للأسف بعض أهل السنة الآن يتخذ العنف الوسيلة الوحيدة للعمل؟!