وقد عبّرت هذه العريضة عن مختلف الأطياف الشيعية, إذ أنها لم تقتصر على رجال الدين, فقد وقّع عليها علمانيون وشيوعيون وشخصيات عادية, كما أنّها شهدت للمرة الأولى مشاركة شيعة المدينة المنورة في العرائض, حيث ولّد الوضع عندهم وعند غيرهم ثقة بالغة بالنفس.
كما طالبوا بأن تحترم الحكومة السعودية جميع المذاهب ومنها المذهب الشيعي, كما طالبوا بأن يكون لهم تمثيل في المؤسسات الإسلامية التي ترعاها المملكة كرابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية والمجلس الأعلى للمساجد.
البحرين:
وفي البحرين التي حقق فيها الشيعة إنجازات هامة مع قدوم الشيخ حمد بن عيسى 1999 كإطلاق سراح المعتقلين، وعودة المبعدين، وإنشاء الجمعيات السياسية، وإصدار الصحف والمنتديات، والدخول إلى المجلس النيابي ومجالس البلديات.
والتغيرات التي حدثت في البحرين والعراق والتي ترتبط ارتباطًا كبيرًا بالمنطقة الشرقية تؤثر في شيعة السعودية.
ومن أبرز الذين وقّعوا على هذه العريضة: محمد سليمان الهاجري قاضي محكمة الأوقاف والمواريث بالإحساء, وعلي ناصر السلمان وحسن الصّفّار وهاشم السلمان وهم من رجال الدين, وزكي الميلاد رئيس تحرير مجلة الكلمة, ومن رجال الأعمال جعفر الشايب وحسين النمر وأحمد النخلي ورضا المدلوح… (1) .
الحرب على الإرهاب
وعملت المتغيرات العالمية والحرب على الإرهاب في الضغط على الحكومة السعودية وتم تحميلها المسؤولية أو جزءًا منها في أحداث نيويورك وواشنطن سنة 2001, وبدأ القادة الأميركيون يوجهون هجومهم نحو السعودية وسياستها ومنهاجها التعليمية, وكانت الورقة الشيعية إحدى الأوراق التي تهدف إلى الضغط على الحكومة السعودية وإظهارها بمظهر المعادي لحقوق الإنسان.
(1) انظر القدس العربي 1/5/2003.