الإسماعيلية هي إحدى الفرق الباطنية المنتشرة اليوم. و"الباطنية"لقب عام مشترك تندرج تحته مذاهب وطوائف عديدة, الصفة المشتركة بينها هي تأويل النص الظاهر بالمعنى الباطن تأويلًا يذهب مذاهب شتى, وقد يصل التباين بينها حد التناقض الخالص, فهو يعني أن النصوص الدينية المقدسة رموز وإشارات إلى حقائق خفيّة وأسرار مكتوبة, وأن الشعائر, بل والأحكام العملية هي الأخرى رموز وأسرار, وأن عامة الناس هم الذين يقنعون بالظواهر والقشور, ولا ينفذون إلى المعاني الخفية المستورة التي هي من شأن أهل العلم الحق, علم الباطن.
ويدخل تحت مسمى الباطنية فرق عديدة أهمها: الاسماعيلية والقرامطة والنصيرية والدروز.
إذًا الاسماعيلية هي إحدى الفرق الباطنية, التي تزعم أن للدين ظاهرًا وباطنًا: ظاهرًا يظنه عامة الناس, وباطنًا لا يعلمه إلا الخاصة والعلماء, وهو المراد والمطلوب من العقائد والأحكام الشرعية, وبذلك صرفوا أحكام الإسلام عن مرادها, وأوّلوها تأويلات باطلة.
النشأة وسبب التسمية:
سميت هذه الفرقة بهذا الاسم نسبة إلى اسماعيل بن جعفر الصادق الذي يعتبرونه أحد أئمتهم وقد توفي في حياة أبيه, وهنا افترقت الاسماعيلية مع الشيعة الاثنى عشرية, فالاسماعيلية اعتبروا إسماعيل الأحق بوراثة أبيه في الإمامة كونه الإبن الأكبر وأنكروا موته, أما الإثنى عشرية فقد نقلوا الإمامة بعد جعفر الصادق إلى ابنه موسى (الكاظم) , وهو الإمام السابع عندهم.
وهنا افترقت الاسماعيلية إلى فرقتين:
الأولى: منتظرة لإسماعيل بن جعفر, رغم موته في حياة أبيه, ونفوا موته, وادّعوا أن أباه خاف عليه فغيبه.
الأخرى: نقلوا الإمامة بعد جعفر الصادق إلى حفيده محمد بن اسماعيل بن جعفر.
أهم عقائدهم:
1-ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر, وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات.