فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 7490

ولذا، دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز السنة على نبذ خلافاتهم والمشاركة في العملية السياسية، لكن حتى ذلك لا يضمن القضاء على التمرد. حتى الآن، نفذ التمرد عشرات الآلاف من الهجمات التي أسفرت عن وقوع آلاف الضحايا من قوات التحالف والعراقيين، وخلال عام 2005 والشهور الأولى من عام 2006، تصاعد معدل الهجمات إلى 500 هجمة في الأسبوع. هذا العنف لا يؤشر على إمكانية حدوث هدوء في وقت قريب، وطبقًا للزعماء العشائريين العراقيين الكبار، يتم تنظيم التمرد بشكل رئيسي من جانب عدد من القادة والضباط العسكريين الكبار في نظام حزب البعث الذين انضم إليهم عدد كبير من الضباط متوسطي المستوى إلى جانب أعضاء دينين ومقاتلين أجانب.

تنظيم التمرد

القاعدة العشائرية:

تعتبر الشبكات العشائرية المصدر الأساسي لدعم التمرد، ويتكون الهيكل الاجتماعي العشائري من مجموعات مركزية تتراوح من الأكبر - العشائرية الكونفيدرالية - إلى الأصغر - العائلة الكبيرة. وتشمل القبائل الثانوية بعض الأسر التي تنحدر من مؤسس أبوي واحد. وهناك اتحادات عشائرية سنية مختلفة في العراق الأشهر منها هي شمر، والدليمي، والجبير.

تقليديًا يسيطر قادة العشائر على الأعضاء الأصغر في قبائلهم، لكن على ضوء الاحتلال، يجد هؤلاء صعوبة أكثر في ممارسة التأثير على أولئك السنة الذين يقودون التمرد، خصوصًا أولئك الذين فقدوا أقربائهم في الهجمات الأمريكية.

إن أي شيخ عشائري بارز من شمر يفقد السيطرة على ابنه الذي افتقد زوجته أو ابنه أو اثنتين من بناته الذين قتلوا في الهجمات الأمريكية، وعلى الرغم من اعتراضات الأب، حمل الابن السلاح وجند في النهاية أكثر من 70 من أعضاء القبيلة لتنفيذ هجمات ضد الأمريكيين، وطبقاُ لأبيه فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 12 أمريكيًا إضافة إلى المصابين، ومنذ ذلك الحين اختار هذا الشيخ منفًا له في السعودية.

هيكل العمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت