فهرس الكتاب

الصفحة 4307 من 7490

ولكن في الحقيقة، هناك وضع للشرف في غير وموضعه، لأن"البعث"أو"القاعدة"لا يمثلان لا الإسلام ولا العروبة، ولكن من الخطأ بعد أن أصبح التمثيل السياسي يعكس الوقع الديمغرافي، وأصبح للشيعة كلمتهم، أن يتورطوا في هذا الإرادة الانتقامية. لأن العربي السني في العراق لا يتحمل ممارسات النظام السابق. والواقع أنه إذا لم نتمتع في المنطقة ببعد النظر فستتوسع الانقسامات داخل الشيعة وداخل السنة، لنصل إلى مرحلة أن يقتل الأخ أخاه. ولذلك يجب أن نبدأ باحترام المبادئ الإنسانية الموجودة في كل الأديان، ولكن الإنسان نسيها.

وكما ذكرنا عدة مرات من قبل، يوجد في الحقيقة صراع على الشارع الشيعي بين إيران والولايات المتحدة. وهاتان الدولتان تريدان من خلال العرب الشيعة، تهميش الدول العربية ومع ذلك المفروض أن تكون هناك علاقة جيدة بين العرب وإيران، ولكن الخطوة الأولى يجب أن تأتي من طهران، بأن تحترم حرمة الأراضي العربية، وفي هذه المعادلة هناك تشابه بين الطريقتين الإيرانية والأميركية، فكلتاهما تحاولان التقليل من قيمة الدول العربية، وما تقوم به واشنطن عن طريق المنظمات غير الحكومية، تقوم به طهران عن طريق الميليشيات المسلحة لهز وحدة الدولة كما أن كلا من العاصمتين تستخدم قانون التقسيم إذا كان يناسبها، أو قانون الأكثرية إذا كان يناسبها.

غير أن كل هذه السيناريوهات وهم، فمهما حاولوا سيظل العرب السنة هم الأكثرية في المنطقة، والمبادئ العربية السُنية ليست مبادئ عداء بل تحمل في طياتها التعاون مع الكل، والتعايش مع الكل.. فليت كل واحد منا يعود إلى فكرة الوطن ويحميها ويقويها، لأن هذه الفكرة هي سبيلنا الوحيد، للتوحيد والبقاء.

خفايا الصفقة الكبرى

قصة المفوضات السرية بين طهران وواشنطن وتل أبيب.. ولائحة كاملة بالشروط المتبادلة

رياض علم الدين/الوطن العربي ـ 9/6/2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت