فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 7490

وتضيف هذه المصادر أن الصراع الحقيقي بين أميركا وإيران ليس على البرنامج النووي، بل إنه صراع على الهيمنة على المنطقة، وطموحات الهيمنة والدور الأمني الإقليمي هذه تعتبر في نظر القيادة الإيرانية أهم من الأبعاد العقائدية للنظام وهو ما يفسر التنازلات إلى حد الاعتراف بإسرائيل. وتكشف هذه المصادر أن إيران قد سعت في الآونة الأخيرة إلى تعزيز أوراقها التفاوضية لنيل دور شرطي الخليج وأن لجوءها إلى البرنامج النووي وإلى تعزيز علاقاتها مع التنظيمات مثل حماس والجهاد واختراق الساحة اللبنانية عبر حزب الله وحتى التحالف مع سورية. إضافة إلى اختراق الساحة العراقية كان ضمن مخطط يهدف إلى تقوية الأوراق للحصول على الدور الإقليمي الطليعي.

27 سنة في المفاوضات السرية!

وتلفت المصادر إلى أنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها طهران إلى تقديم عروض تفاوض أو فتح قنوات سرية مع الأميركيين لتحقيق طموحاتها هذه. وعلى عكس المعلومات التي أشارت إلى أن عرض رايس التفاوضي الأخير يمهد لأول مفاوضات أميركية - إيرانية منذ أزمة الرهائن وانقطاع العلاقات في العام 1979.

والواقع أن كل الرؤساء الأميركيين تقريبًا دخلوا في مفاوضات سرية أو شبه سرية مع الإيرانيين رغم تحريم الجهات الرسمية في طهران وواشنطن ذلك. ففي عهد جيمي كارتر عقد مستشاره للأمن القومي زبغنيو بريجنسكي لقاءات سرية في الجزائر مع نظيره الإيراني قطب زادة بهدف إطلاق رهائن السفارة الأميركية لكنها انتهت بالفشل واختفاء قطب زادة بسبب خلافات بين أنباء الثورة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت