فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 7490

لكن من الواضح أن الجهات التي تزود الأسواق المذكورة لا تكمن مصلحتها في المال فحسب، وإنما تتعدى ذلك إلى إشاعة الفوضى وتكريسها من أجل تحقيق أجندتها التي تصب في خدمة الاحتلال، ولاسيما في إثارة الاحتراب الداخلي وفق ما يدور حاليًا في العراق من استهداف مكشوف لنسيج المجتمع العراقي ووحدته.

دمج أم حل؟

أثارت تصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حول دمج الميليشيات المسلحة بالقوات المسلحة العراقية جملة من ردود الأفعال المتباينة، ففي الوقت الذي أيدت فيه بعض الأحزاب السياسية الشيعية هذه الخطوة، عارضتها قوى سياسية سنية، لأنها رأت فيها محاولة لتعزيز نفوذ الميليشيات المسلحة في أجهزة الدولة، على اعتبار أن أكثر الميليشيات عددًا هي تلك التابعة لأحزاب شيعية مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (فيلق أو منظمة بدر) وحزب الله وحركة حزب الله والفضيلة والتيار الصدري (جيش المهدي) .

وكشفت أوساط رفيعة في هيئة أركان الجيش العراقي أن القوات الأميركية تقوم بمراقبة عناصر جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ما اعتبر خطوة وقائية لأن هذا الجيش يرفض إلقاء سلاحه والخضوع لسلطة الدولة، كما برزت هذه المخاوف بسبب إصرار قادته على فكرة أنه يمثل جيشًا عقائديًا لا جيشًا مسلحًا في مؤشر إلى أنه سيعارض أي عملية دمج له بالقوات العراقية الرسمية، وكان تقرير لحزب الوفاق الوطني العراقي (بزعامة أياد علاوي) كشف عن أن جيش المهدي يشكل دولة داخل دولة في مناطق جنوب العراق. وأشار تقرير الوفاق إلى أن أكثر من 80 في المائة من عناصر قوات الشرطة هي من عناصر جيش المهدي أو المؤيدين له وهو أمر يقلق الحكومة العراقية والأميركيين على حد سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت