فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 7490

……1-"الطريقة أصلًا مجموعة من الرسوم والقواعد يضعها مشايخ كل طريقة بحيث تختلف عن غيرها من رسوم وقواعد الطرق الأخرى، وبذلك تتمايز فيما بينها بحسب غاياتها ومقاصدها وفلسفاتها"،"وتتفق جميعها في أن هناك فيما بينها أصولًا مرعية، وزيًا يأخذون به بحسب الطريقة، وأذكارًا يرددونها، وقد يصاحبونها بالإيقاعات بالصفقة، أو حركات البدن، أو الدق على النحاس، والموسيقى عمومًا، وضرورة تلقي المريد من أحد المشايخ" ( ) .

2-يذهب الأستاذ البحاثة محمود عبد الرؤوف القاسم في كتابه القيم"الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ"إلى أن الطرق الصوفية لا يصلح أن يطلق عليها اسم طرق"وإنما هي مشيخات أخذت أسماءها من أسماء مشايخها الذين كان وما يزالون حولهم المريدين والسالكين ليحصلوا بذلك على المدد، أي: الأموال التي تنهمر عليهم، إما من المريدين مباشرة، أو بسبب هؤلاء المريدين" ( ) .

3-ويبين الدكتور عبد الله السهلي أن تعريف الطريقة يختلف بحسب العصر الذي وجدت فيه، ففي القرنين الثالث والرابع الهجريين كان معنى الطريقة:"شيخ له طريقة معينة يلتف حوله المريدون"... إلاّ أن هذا المعنى للطريقة اختلف عبر القرون لتطور تطبيق الصوفية له،"فقد أصبحت الطريقة بعد القرن السادس لها بيعة معينة وأوراد، وزي خاص، وموالد معينة، وأضرحة تعبد من دون الله، وزوايا يجتمعون فيها، وكل شيخ طريقة له خلفاء، وغالبًا ما تكون مشيخة الطريقة وراثية، إلى غير ذلك من البدع المحدثة في الدين" ( ) .

ولعل التعريفات السابقة تبين أن الطرق الصوفية تشترك في مجموعة عقائد وأصول - سيأتي بيانها - مثل تعظيم القبور والأضرحة، وتقديس الشيخ، ووحدة الوجود، لكن الاختلاف في طريقة الأذكار وعددها والزي الذي يرتديه أتباع كل طريقة، كما يذهب البعض إلى أن أعظم الفوارق بينها قائم في أشخاص شيوخها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت