فهرس الكتاب

الصفحة 4395 من 7490

وتنتشر في العالم اليوم مئات الطرق، إضافة إلى طرق كثيرة اندثرت، وقد أحصى مؤلف"الموسوعة الصوفية"أسماء 300 طريقة صوفية في عدد بسيط من الدول الإسلامية ( ) ، ناهيك عن الدول الأخرى.

ويذهب مؤلف الموسوعة عبد المنعم الحفني وغيره إلى أن عبد القادر الجيلاني، صاحب الطريقة القادرية، (471ـ 561هـ) ، هو أول من نادى بالطرق الصوفية وأسسها ( ) وكانت الرفاعية هي ثاني طريقة، وتلت هذه الطريقة، المولوية المنسوبة إلى الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي... ( ) .

"ويمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها، حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي، فظهرت"الطريقة القادرية"... كما ظهرت"الطريقة الرفاعية"المنسوبة لأبي العباس أحمد بن أبي الحسين الرفاعي (ت540هـ) ... وفي هذا القرن ظهرت شطحات وزندقة السهروردي شهاب الدين أبو الفتوح محيي الدين بن حسن (549 - 587هـ) صاحب مدرسة الإشراف الفلسفية" ( ) .

وهذا القرن المشار إليه (السادس الهجري) والذي يمثل بداية الطرق الصوفية، يعتبر مرحلة من المراحل التي مرّ بها التصوف، ذلك أن التصوف مرّ بمراحل عديدة، كان من أخطرها: اختلاط التصوف بالفلسفة اليونانية، ونظريات الفيض والإشراف ( ) . وتعد تلك المرحلة من أخطر المراحل التي مرّ بها التصوف ( ) .

وفي تلك المرحلة، وفي مراحل أخرى برز عدد كبير من رموز الصوفية من ذوي الأصول الفارسية مثل: الحلاج والبسطامي والسهروردي والغزالي وغيرهم الكثير ممن اعتبروا مرجعًا ورمزًا لجميع المتصوفة حتى يومنا هذا. كما أن كتب وأفكار شيوخ الصوفية القدامى هي التي تسير عليها الطرق الصوفية اليوم.

أسباب نشأة الطرق الصوفية:

لانتشار الفرق عمومًا أسباب كثيرة منها: كثرة البدع وانتشارها، والجدال والمراء والخصومة في الدين، ومجالسة أهل الأهواء والبدع ومخالطتهم، والجهل بمذهب السلف ومقاصد الشريعة ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت