فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…المشكلة الأساسية في طهران هي أنه بينما يرى العديد من الاقتصاديين الإيرانيين أن هناك ثلاث أسواق رأسمالية في العالم قادرة على توليد وضخ المستويات المطلوبة من الاستثمارات في إيران خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة، وهي الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، يرى المتشددون داخل إيران أن روسيا والصين والهند قد يكونون بديلًا مناسبًا للغرب.
وفي الحقيقة هذه القوى البديلة لن تكون قادرة على ذلك. هذا بالإضافة إلى قضية مهمة وهي مسألة التقنية الغربية المتقدمة، فالإيرانيون يفضلون شركات مثل (ايكسون أو شل) لإصلاح صناعة النفط في إيران ولا يفضلون شركات مثل (لوك أويل) أو شركة (سينوبك) الصينية.
…ولم تنجح الزيادات المستمرة في أسعار النفط في تخفيف معاناة الاقتصاد الإيراني وذلك بسبب ارتفاع معدلات الفساد بصورة كبيرة، حيث يمكن القول أن نسبة قليلة جدًا من العائدات النفطية تصل إلى الطبقات الفقيرة والمتوسطة الإيرانية، حيث تحول معظم هذه العائدات إلى حساب الحكومة الدينية في إيران، وفي كثير من الحالات تحول نسبة كبيرة من هذه العائدات إلى خارج البلاد.
وكنتيجة لهذا يرى العديد من الزائرين لإيران أن التدهور لم يعد يقتصر على الاقتصاد الإيراني فقط رغم الزيادات المستمرة في أسعار النفط العالمية، ولكن بدأ التدهور يصيب الحالة النفسية والمزاجية للمواطنين الإيرانيين، فالشعب الإيراني يدرك أن حكومته تستأثر بكميات ضخمة من عائدات النفط العالية، ويشتد الغضب الشعبي هنا بسبب عدم الحصول على أي شيء من هذه العائدات.
وفي الحقيقة تبدو هذه الحالة مشابهة للوضع الذي كانت عليه إيران في الفترة التي سبقت الثورة خاصة عام 1978، وهي الفترة التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار النفط العالمية ولكن الفساد منع هذه العائدات أن تتدفق في اتجاه الطبقات الدنيا.