فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 7490

وعن غاية التقرير"من هذه الدراسة ليس القصد منه الترويج لهذه الحرب، ولكن الغاية منه التبصير ومخاطبة العقلاء والشعب العراقي بما يحتمل أن يحدث فيما لو وقعت لا سمح الله".

تعرض التقرير لمسألة مدى إمكانية وقوع الحرب الأهلية ، فتوصل إلى وجود"اعتقاد راسخ لدى الكثير من المفكرين والمراقبين ولدى أوساط الشعب العراقي بأن الدستور ما هو إلا قنبلة موقوتة ستؤدي بالعراق كدولة إلى مصير مجهول".

وينقل التقرير"تصريح للدكتور عدنان الباجه جي لجريدة"الحياة"يوم 15 أيلول يقول:"

(إن مسودة الدستور لا تنص بصراحة ووضوح ودقة على اختصاصات الحكومة المركزية الحصرية، بما يفتح المجال في المستقبل القريب لظهور تناحر وتصادم واقتتال بين مكونات الشعب العراقي، بالاستناد إلى تفسيرات كيفية للغة الدستور خصوصًا القضايا التي تخص الجيش والعلاقات الخارجية والبنك المركزي والجمارك والجنسية والإشراف على الثروة الوطنية وتوزيعها واستثمارها) "."

أما المرحلة التي أعقبت الدستور وهي مرحلة الانتخابات فهي الأخرى كانت مرحلة عصيبة، فبعد انتهاء الانتخابات ظهرت العديد من حالات التزوير مما دفع بالعديد من القوى السياسية المشاركة إلى التشكيك في نزاهة الانتخابات.

وهذا ما أدى إلى طلب إجراء تحقيق وتدقيق من لجان دولية محايدة، وبعد مخاض عسير ظهرت النتائج والتي قبلت على مضض.

ثم جاءت مرحلة انعقاد مجلس النواب وتشكيل الحكومة لتدخل العراق في نفق مظلم، فمنذ انتهاء الانتخابات وإلى هذا التاريخ لم تفلح القوى السياسية في التوصل إلى حل لتشكيل الحكومة بالرغم من المحاولات والاجتماعات المستمرة والوعود العديدة والتصريحات التي تظهر بين الفينة والأخرى والتي تبشر بقرب انتهاء الأزمة، ولكن الواقع يظهر عكس ذلك فالاختلافات مستمرة ولا يوجد أمل في الوصول إلى حل بسبب اختلاف النوايا والأهداف والمصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت